كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٧٨ - حكم الأرض المحياة بإحياء شخص خاصّ ثمّ أعرض عنها
..........
المادّيّة محتاجة إلى أخذ أموال الناس للمصالح العامّة أو للمصالح الإلهيّة و لو لم يكن نفعها راجعا إلى العموم. هذا.
و لكن السند غير واضح و إن نسبه في الجواهر إلى بعض كتب الأصحاب و نقله عن أبي داود- و في الإسعاد أنّه صحّحه الصابي- إلّا أنّ فيه:
«من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له» [١].
و منها: ما في المستدرك عن سمرة أيضا:
«من أحاط حائطا على أرض فهي له» [٢].
وجه الاستدلال عدم الخصوصيّة للحائط، بل المقصود إيجاد ما يكون حيازة عرفا، لكنّ السند غير واضح.
و منها: خبر السكونيّ عن أبي عبد اللّه ٧ عن رسول اللّه ٦:
«من غرس شجرا أو حفر واديا بديّا لم يسبقه إليه أحد أو أحيا أرضا ميتة فهي له.» [٣].
و ظهوره من باب كون الأوّلين في قبال الإحياء، فالمقصود أنّه لو عمل عملا في الأرض العامرة أيضا بزيادة الإحياء فالأرض له، و دلالته على الملكيّة بالحيازة مبنيّة على أنّ ذلك من باب المثال.
و قد استدلّ به في تعليق الأصفهانيّ (قدس سرّه) على الملكيّة بزيادة الإحياء و أنّه لا يدلّ على مملّكيّة الحيازة [٤].
و الظاهر أنّ ذلك من باب المثال فيمكن التمسّك به لمملّكيّة الحيازة أيضا.
[١] الجواهر: ج ٣٨ ص ٥٧.
[٢] المستدرك: ج ١٧ ص ١١١ ح ٣ من ب ١ من أبواب إحياء الموات.
[٣] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٢٨ الباب ٢ من أبواب إحياء الموات.
[٤] تعليقة المحقّق الأصفهانيّ: ج ١ ص ٢٤٣.