كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٣٠ - مسألة الإحياء و الحيازة يوجبان الملكيّة لمن يقصد بهما ذلك
مسألة [حكم المال المعطى للصرف في وجوه الخير مع تعذّر صرفه فيه]
المال المعطى للصرف في وجوه الخير إن تعذّر صرفه فيه فمقتضى القاعدة هو الصرف في غيره من سبل الخير (١). و إن شكّ بعد الوقوع في يد المصرف يمكن أن يقال: إنّه يحكم أنّه له (٢).
مسألة [الإحياء و الحيازة يوجبان الملكيّة لمن يقصد بهما ذلك]
لعلّ الظاهر أنّ الإحياء و الحيازة يوجبان الملكيّة لمن المعاملة التامّة بالإيجاب و القبول الفعليّين أو اللفظيّين هو الصحّة. و اللّه العالم.
لأنّه إن كان من باب الإعراض فليس الإعراض مشروطا بالصرف بالشرط المقارن- لأنّه لا محلّ للإعراض بعد الصرف- و لا بالشرط المتأخّر، فإنّ الإعراض للصرف، و ليس الصرف دخيلا في الإعراض عرفا، مضافا إلى أنّ الشرط المتأخّر خلاف الارتكاز العرفيّ، فالظاهر بل المقطوع أنّ الإعراض له تعالى وقع مطلقا بداعي الصرف في المصرف المعيّن، و لا يمكن الرجوع عن هذا الإعراض أو حيازته، لأنّ الإعراض وقع له تعالى فلا يمكن الرجوع فيه بمقتضى ما تقدّم من الأخبار، و إن كان من باب التمليك للمصرف فالتمليك قد وقع، و لا دليل للرجوع إلى المالك الأوّل، بل الدليل يدلّ على عدم الرجوع في ما اعطي له تعالى [١].
لقاعدة اليد، فإنّ موثّق يونس بن يعقوب:
في امرأة تموت قبل الرجل أو رجل قبل المرأة، قال: «ما كان من متاع النساء فهو للمرأة، و ما كان من متاع الرجال و النساء فهو بينهما، و من استولى على شيء منه فهو له» [٢].
مع أنّ كثيرا من مختصّات النساء منتقلة إليهنّ من الرجال، فافهم و تأمّل.
[١] الوسائل: ج ١٣ ص ٣٣٤ ح ١ من ب ٣ من أبواب الهبات.
[٢] الوسائل: ج ١٧ ص ٥٢٥ ح ٣ من ب ٨ من أبواب ميراث الأزواج.