كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٦ - المسألة السادسة حكم أداء الخمس من تراب المعدن
المعلوم أنّه بعد إحراز النصاب المزبور يجب الخمس فيه و في ما زاد و إن قلّ (١).
المسألة السادسة [حكم أداء الخمس من تراب المعدن]
لا يجزي في الخمس إخراج تراب المعدن لجواز نقصانه في الجواهر، أمّا لو علم بالاشتمال عليه فالظاهر إجزاؤه (٢).
و ثانيا أنّه في غيرهما و فيهما يتمشّى احتمال ملاحظة نصاب سائر الأجناس الزكويّة. و الحلّ ما ذكر، و اللّه الموفّق.
كما في الجواهر بعين الألفاظ المذكورة في المتن [١]، إذ ليس الموضوع للخمس خصوص ما كانت قيمته عشرين دينارا، بل الموضوع: البالغ للقيمة المذكورة، فإنّه لو كان الموضوع كلّ عشرين دينارا فالموضوع عامّ أفراده المبلغ المذكور بحدّه من غير زيادة و لا نقيصة، و أمّا إذا كان لسان الدليل المال البالغ لذلك فهو ظاهر أو صريح في أنّ الملاك هو الوصول إلى الحدّ المذكور، و ليس لعدم التجاوز عنه دخل في الحكم، بل و كذا لو كان مفاده وجوب الخمس في ما يكون عشرين دينارا، فإنّ الظاهر منه أنّ المقصود أنّه كان كذلك بحسب الحدّ الأقلّ، بخلاف ما إذا كان لسان الدليل وجوب الخمس في كلّ عشرين دينارا. نعم، لفظ البلوغ أظهر في أنّ الملاك هو الوصول إلى العشرين و ليس الشرط عدم الزيادة عليها.
كما في الجواهر عن المسالك و المدارك، لكن قد أشكل في ذلك ثمّ أمر بالتأمّل [٢].
و لعلّ التحقيق أن يقال: إنّ هنا وجوها و مسألتين:
فإنّه قد يمكن أن يقال بصدق المعدن على الخليط، لأنّ الخليط ذو قيمة (كما
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ٢١.
[٢] الجواهر: ج ١٦ ص ٢١.