كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٧٥ - مسألة حكم ما إذا تعلّق الخمس و الزكاة بالمال ثمّ تلف بعضه من دون ضمان
ضمان- كأن كان المال بيده أمانة لعدم العثور على المستحقّ- فيمكن أن يقال: إنّ حكمه التقسيم على المصرفين بالنسبة (١).
قال (قدس سرّه) في العروة:
إذا بقي من المال الذي تعلّق به الزكاة و الخمس مقدار لا يفي بهما و لم يكن عنده غيره فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة، بخلاف ما إذا كانا في ذمّته [١].
و الوجه في ذلك أنّ نسبة مستحقيّ الخمس و الزكاة بالنسبة إلى المال على حدّ سواء، و ليس نسبة المالك كذلك.
و ملخّص هذا الوجه يرجع إلى أمور:
الأوّل: أنّ تعلّق الخمس و الزكاة بالمال على نحو الكلّيّ في المعيّن لا الإشاعة، و مقتضى ذلك أنّ تلف غير الخمس و الزكاة يقع على المالك و لا يكون المالك شريكا في الباقي.
الثاني: أنّ مالكيّة الخمس و الزكاة بالنسبة إلى التالف و الموجود على حدّ سواء و ليس مالكيّة أحدهما في طول الآخر، و لا فرق بين تعلّق الخمس أوّلا مثلا أو الزكاة ثمّ الآخر، و هذا كما لو باع صاعين من الصبرة لشخصين في آن واحد أو باع أحدهما لشخص في آن و الآخر في آن آخر، فإنّه لا مدخليّة للتقدّم و التأخّر الزمانيّ في ذلك.
و ما في مكاسب الشيخ الأنصاريّ (قدس سرّه) من أنّه:
لو باع صاعا آخر لشخص آخر بعد ما باع الصاع الأوّل من عشرة أصوع كان التلف واقعا على الثاني، من جهة أنّ المبيع الأوّل سار في جميع العشرة و المبيع الثاني سار في غير الصاع المبيع أوّلا و هو تسعة أصوع
[١] العروة الوثقى: المسألة ٣١ من مسائل ختام الزكاة.