كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٧١ - المسألة الرابعة الظاهر أنّه لا خمس في الصداق (٢)
..........
الخمس؟ فكتب ٧: «الخمس في ذلك».
و عن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال إنّما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهما هل عليه الخمس؟ فكتب: «أمّا ما أكل فلا، و أمّا البيع فنعم، هو كسائر الضياع» [١].
و قد تقدّم [٢] عدم البعد في اعتبار سنده، مضافا إلى أنّ أحمد بن هلال من جملة مشيخة الفقيه.
و أمّا الإشكال فيه من حيث إنّ قوله «الخمس في ذلك» ظاهر في انحصار الخمس بذلك، و هو مورد للإعراض مخالف للأخبار الكثيرة، كما في التقرير المتقدّم [٣]، فمدفوع:
أوّلا بأنّ صريح الذيل عدم الانحصار، فلا بدّ من رفع اليد عن ظهور الصدر- لو كان له ظهور- إن كان ذلك في مكاتبة واحدة.
و ثانيا بعدم وضوح الظهور المذكور، لأنّ تقديم المبتدأ على الخبر مطابق للجري الأوّلي، و في مثل الظرف يغتفر تقدّم الخبر و لا يتعيّن حتّى يكون تقديم المبتدأ من قبيل تقديم ما هو حقّه التأخير.
و ثالثا بأنّه يمكن أن تكون النكتة هي الحصر من جهة الهديّة و أنّ الخمس يكون بالخصوص في تلك الهديّة الخطيرة لا مطلق الهدايا، فيكون نظير المكاتبة الآتية [٤] الآمرة بالخمس في الجائزة الخطيرة.
و رابعا بأنّه يمكن أن يقال: إنّ المقصود أنّ فيه الخمس منحصرا، دون حقّ آخر من الزكاة و الصدقات.
[١] تقدّم في ص ١٥١.
[٢] في ص ١٥٠- ١٥١.
[٣] زبدة المقال: ص ٨٣.
[٤] في الصفحة الآتية.