كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٨٠ - و من الموات بطون الأودية و رءوس الجبال
بشرط أن لا يكون حريما لملك غيره (١).
[و من أفراد المحياة بالأصالة: الآجام]
و منها: الآجام (٢).
و من الموات: بطون الأودية و رءوس الجبال.
المبنيّ ظاهرا على عدم جواز تعطيل الأرض المستفاد من بعض الأخبار، فإنّ المفروض في المقام كون الأرض عامرة بالأصالة.
و يمكن الاستدلال على عدم حصول الملكيّة في الموات بالتحجير بما في صحيح ابن وهب: «فإنّ الأرض للّه و لمن عمرها» [١] و بقوله ٦: «من أحيا أرضا مواتا فهي له» كما في صحيح زرارة [٢] الدالّ على أنّ المملّك هو الإحياء، لا العمل الذي هو شروع في الإحياء و دليل على نيّة الإحياء، و التحجير من هذا القبيل، فالجمع بينه و بين أدلّة الحيازة هو ثبوت ما أمكن من الحقّ و هو حقّ الأولويّة، فافهم و تأمّل.
فإنّ الحريم عرفيّ قد نبّه عليه الشارع في موارد عديدة، فهو ليس ممّا لم يسبق إليه أحد حتّى يشمله دليل الحيازة. و من ذلك أطراف البحر الذي قد صار في حيازة قوم، فيكونون محتاجين إليها للركوب و الخروج و محلّ الأحمال و الأثقال.
أي من أفراد المحياة بالأصالة غالبا الآجام الّتي من الأرض الملتفّة بالأشجار، سواء كانت قصبا أو غير قصب، فما عن الروضة و الرياض: «أنّها الأرض المملوّة من القصب و نحوه» لا ينافي ما ذكروه في اللغة (كما في لسان العرب و عن المصباح المنير و القاموس)، لأنّ كلمة «نحوه» يشمل جميع الأشجار
[١] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٢٨ ح ١ من ب ٣ من أبواب إحياء الموات.
[٢] المصدر: ص ٣٢٧ ح ٦ من ب ١.