كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٠٣ - حكم غنائم الحرب الّتي تكون على وجه الدفاع في زمان الغيبة
و أمّا الحرب مع الكفّار في غير صورة الدفاع فمقتضى الاحتياط في الغنائم ملاحظة سهمي الإمام ٧ و السادة في العشر و ملاحظة كونه مال الإمام في الباقي (١).
قتل دون مظلمته فهو شهيد» [١].
فإنّ الظلم من حيث الضرر على الإسلام أعظم، و هو داخل في المظلمة، فيتمسّك بمفاد الصحيح و بالأولويّة، و بها يتمسّك للخوف على نفوس عدّة من المسلمين من القتل و الأسر.
و كيف كان، فلا إشكال في ذلك، فما يظهر من العروة من الاحتياط في جميع أقسام الغنائم في عصر الغيبة [٢] مورد للإيراد بل فيه الخمس، لثبوت الإذن من دون إشكال.
و ذلك لاحتمال الإذن و لو بعد الورود في ميدان القتال فيكون موردا للخمس، و احتمال عدم الإذن إلى آخر الأمر فيكون الكلّ للإمام، و لاحتمال التحليل في الصورتين فيكون الكلّ له، فما في العروة من أنّ الأحوط إعطاء الخمس مورد للإيراد من وجهين: أحدهما أنّه بناء على عدم شمول أخبار التحليل للخمس فكون العشر ممّا لا بدّ من إخراجه لا بنحو الاحتياط، و أمّا بناء عليه فلا بدّ من الاحتياط في جميع موارد الخمس، إلّا أن يدّعى أنّ أخبار التحليل تشمل الأنفال و خمس الغنائم لا مطلق الخمس، و يأتي بمشيئته تعالى الكلام فيه بعد ذلك. ثانيهما أنّ مقتضى الاحتياط مراعاة حقّ الإمام في الكلّ كما عرفت. هذا بحسب الاحتياط.
و أمّا بحسب مقتضى الدليل فيمكن أن يقال: إنّ ما علم فيه الإذن من باب
[١] الوسائل: ج ١١ ص ٩٢ ح ٨ من ب ٤٦ من أبواب جهاد العدوّ.
[٢] العروة: كتاب الخمس، الفصل الأوّل، «الأوّل: الغنائم.».