كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٢٨ - مسألة فروع الشكّ في أنّه أدّى الميّت ما كان مكلّفا بأدائه من زكاة أو خمس أو غيرهما أو لا
..........
الآيات للزلزلة، و في الماليّات كلّ دين مؤجّل مضى وقت أجله، هذا مع فرض أنّه لو ترك كان الترك لأجل الغفلة.
و الدليل على تلك الكلّيّة غير المحرّرة في كلمات الأصحاب (رضوان اللّه عليهم) أمور:
الأوّل: بناء العقلاء في جميع الأمور الماضية المستمرّة عليها في المسلمين، فإنّه من كان بناؤه على إعطاء الخمس لا يترك ذلك إلّا من باب الغفلة، و كذا الزكاة بأقسامها، و كذا طواف النساء في ما قبل الاستمتاع بالنساء و مضى على ذلك سنوات متمادية مثلا ثمّ شكّ في بعض ذلك- كما هو حاصل لغير واحد من الناس- لا يعتني بشكّه، و كذا بالنسبة إلى الخراج الحكوميّ، فإنّه لا يطالبون بمحض الشكّ و الغفلة عن الأداء أو الاستعطاء بعد سنين متمادية، و لو لا ذلك لصار الأمر حرجيّا، خصوصا في العصر السابق عصر قلّة القدرة على الكتابة و الثبت في الدفتر، خصوصا بالنسبة إلى مثل طواف النساء و صلاة الآيات للزلزلة، و مثلهما ما ليس كتابته معمولا في عصر من العصور حتّى في عصرنا الذي سهلت الكتابة بإذنه تعالى على عامّة الناس رجالا و نساء.
الثاني: عموم موثّق محمّد بن مسلم- لعبد اللّه بن بكير الذي وثّقه الشيخ و غيره و يكون من الرجال الّذين نقل إجماع الإماميّة على تصحيح ما يصحّ عنه- و فيه:
«كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فأمضه كما هو» [١].
و إطلاقه يشمل ما كان جزء المركّب أو غيره، و ما كان صحيحا أيضا بعد المضيّ أو غير صحيح، و ما كان أداء بعد ذلك أو قضاء.
[١] الوسائل: ج ٥ ص ٣٣٦ ح ٣ من ب ٢٣ من أبواب الخلل.