كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٦٣ - مسألة حكم أخذ الهاشميّ الفقير الخمس ثمّ الإعطاء لغير المستحقّ ممّن أخذ عنه أو لغيره
..........
إن كانت تلك المصالحة من جانب الفقراء بحيث يكون الشيء اليسير لهم فلا ولاية له عليهم، كما في المستمسك [١].
و إن كانت لنفسه ففيه إشكال من جهات:
الاولى: أنّ ذلك موجب لإتلاف مال الغير و وقوع مال الفقراء في كيس غير المستحقّ.
و الجواب عنها أنّ ذلك مفروض الاندفاع في فرض صحّة الأخذ و الردّ، و الإشكال في المصالحة.
الثانية: أنّ ذلك إتلاف لمال الفقراء من دون واسطة و حيلة، بخلاف الأخذ و الردّ، فإنّه إتلاف لمال نفسه.
الثالثة: من حيث إنّ مصالحة المال المشترك من جانب الشريك و لو كان له حقّ الإفراز تتوقّف على التملّك و الأخذ أوّلا ثمّ المصالحة فتندرج في الأخذ و الردّ، و أمّا المصالحة من دون ذلك فلا تصحّ، لعدم حصول الملكيّة له حتّى يصالح بشيء آخر. و الإشكال الثالث يسري إلى المصالحة بالمساوي أيضا.
الرابعة: من جهة عدم الولاية على تمليك مال الغير و إن كان له حقّ التملّك لنفسه ثمّ التمليك.
الخامسة: من جهة عدم الولاية على تمليك مال الغير بالعوض اليسير و لو فرض له الولاية على المبادلة بالمساوي أو الكثير.
و يمكن دفع الإشكالات الثلاثة الأخيرة بأنّ الصلح الواقع لنفسه تملّك لنفسه بنفس الصلح و تمليك للغير بإنشاء واحد، فيحصل التملّك و التمليك في آن واحد.
إن قلت: التملّك لنفسه و حصول التمليك للغير في آن واحد محال، إذ لازم
[١] ج ٩ ص ٣٦٨.