كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٧٧ - مسألة الأشهر (١) أنّه يعتبر في الطوائف الثلاثة انتسابهم إلى عبد المطّلب بالأبوّة،
..........
أقول: يمكن أن يستدلّ للمشهور بأمور:
الأوّل: صحيح حمّاد المرويّ عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح، و فيه:
«و من كانت امّه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له و ليس له من الخمس شيء، لأنّ اللّه تعالى يقول ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ» [١].
و قد ذكر في الجواهر قرائن تدلّ على اعتباره من حيث السند: منها اتّفاق المحمّدين الثلاث على نقله. و منها اشتماله على الأحكام المخالفة للعامّة. و منها عمل الأصحاب بذلك عدا المرتضى [٢].
أقول: و منها أنّ الناقل من أصحاب الإجماع، و له خصوصيّة مرّ شرحها. و منها اتّصافه المرويّ عنه بأنّه من أصحابنا. و منها أنّ الواسطة واحد يروي عنه حمّاد من دون واسطة شخص آخر. و منها إسناد عبارة الرواية في التذكرة بنحو الجزم إلى الكاظم ٧.
و دلالته على مطلوب المشهور واضحة، إلّا أنّ فيها إشكال من وجوه:
الأوّل: أنّ التعليل و الاستدلال بقوله تعالى ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ غير مستقيم، من جهة عدم ربطه بالمقام، قال تعالى:
وَ مٰا جَعَلَ أَدْعِيٰاءَكُمْ أَبْنٰاءَكُمْ ذٰلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوٰاهِكُمْ وَ اللّٰهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ.
ادْعُوهُمْ لِآبٰائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللّٰهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبٰاءَهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ فِي الدِّينِ وَ مَوٰالِيكُمْ الآية [٣].
فإنّه وارد في مورد التبنّي و جعله كالولد الحقيقيّ في سائر الأحكام حتّى
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٨ ح ٨ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٢] الجواهر: ج ١٦ ص ٩١.
[٣] سورة الأحزاب: ٤- ٥.