كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٢٤ - مسألة فروع الشكّ في أنّه أدّى الميّت ما كان مكلّفا بأدائه من زكاة أو خمس أو غيرهما أو لا
الثالث: لو كان المال الموجود فيه الخمس موجودا و مات المالك قبل حلول الحول فبناء على المشهور من عدم التحليل في ما يتوارث- و إن تقدّم عدم البعد في التحليل- فالأحوط وجوب أدائه قبل حلول الحول و عدم احتساب ما للميّت من المئونة الواجبة، كالكفن و المخارج الواجبة للتجهيز، لكنّ الظاهر استثناء الدين الذي استدانه لمئونة سنته و صرفه فيها (١).
التلف، و اخرى يشكّ في ذلك لاحتمال انقلابها إلى المالكيّة، و ثالثة يشكّ من جهة احتمال انقلابها إلى العدوان، ففي جميع الصور الثلاثة يحكم بعدم الضمان إلّا أنّ عدم الضمان في الأوّلين واقعيّ، و في الثالث ظاهريّ، لاستصحاب بقاء وصف الأمانيّة إلى حصول التلف.
و كذا الحال في صورة الشكّ في التلف أو الإتلاف و إن كان عدم الضمان فيها ظاهريّا في فروضها الثلاثة، لاحتمال إتلاف الأمانة لكن مقتضى الأصل عدم الإتلاف، فإنّ أصل التلف الجامع بين القهريّ و غيره مسلّم لكن كونه مستندا إلى صاحب اليد المحقّق لصدق الإتلاف مشكوك فالأصل عدمه، و أمّا صورة الإتلاف بفروضها الثلاثة- من القطع ببقاء وصف الأمانيّة أو الشكّ في ذلك من باب احتمال التبديل إلى العدوان أو الملكيّة- فيمكن القول بعدم الضمان من باب استصحاب كون اليد أمانة حين الإتلاف، و يمكن أن يقال في الأخير بعدم الضمان إذا كان ترك الأداء و الإتلاف بعده من باب احتمال الغفلة، لأنّ وقت الأداء قبل الإتلاف العمديّ، و قاعدة التجاوز تحكم بالأداء، و يجيء الكلام فيها عمّا قريب إن شاء اللّه تعالى.
قال (قدس سرّه) في العروة:
إذا مات المكتسب في أثناء الحول بعد حصول