كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٠٧ - مسألة حكم ما لو علم أنّ موّرثه لم يؤدّ خمس ما تركه
..........
«لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيء حتّى يصل إلينا حقّنا» [١].
و ما عنه أيضا عن أبي جعفر ٧، قال:
سمعته يقول: «من اشترى شيء من الخمس لم يعذره اللّه، اشترى ما لا يحلّ له» [٢].
و عنه عنه ٧ أيضا بالسند الأوّل، قال:
«كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه ٦ فإنّ لنا خمسه، و لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيء حتّى يصل إلينا حقّنا» [٣].
و لا يخفى اتّحاد الرواية الثالثة مع الاولى، لكون السند واحدا. و الكلّ محتمل جدّا لأن يكون المراد منه أن يشتري من الخمس شيء بأن يجعل الخمس بدل الاشتراء لا أن يكون هو المشترى، و الذي يؤيّد ذلك قوله ٧: «حتّى يصل إلينا حقّنا» فالظاهر أنّ المكلّف بالخمس هو المشتري و هو الذي لا بدّ أن يصل إلى صاحب الخمس حقّه. و «وصل» استعمل متعدّيا.
و أمّا قوله ٧ في الخبر الثاني: «اشترى ما لا يحلّ له» فالجواب عنه بوجوه:
الأوّل: أنّ المفروض بناء على ما ذكرناه هو الاشتراء لعين الخمس، و هو الذي يصدق عليه الاشتراء من مال الخمس شيء و إلّا لم يكن الثمن إلّا ما في الذمّة القابل للانطباق خارجا على الخمس و على غيره، فحينئذ يكون الثمن ممّا لا يحلّ له، لأنّه بدل الخمس.
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٣٧ ح ٤ من ب ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] المصدر: ص ٣٣٨ ح ٥.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٣٩ ح ٥ من ب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.