كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٠٦ - مسألة حكم ما لو علم أنّ موّرثه لم يؤدّ خمس ما تركه
..........
و هو ممّا لا بدّ منه، بخلاف الأموال فإنّه يمكن فيها التجنّب في الجملة، مع أنّ أثره الوضعيّ و التكليفيّ أسهل، لعدم إيجابه للحدّ و لا لتوليد ولد الزنا و غير ذلك، فإنّه ليس أثره إلّا الضمان القابل للتدارك أو الاسترضاء بسهولة بالنسبة إلى الفروج.
إن قلت: مقتضى كون الإرث بعد الدين تعلّق الخمس بتركته.
قلت: مقتضى التحليل هو عدم التعلّق إمّا من باب أنّه لا يكون دينا باقيا على ذمّة المورّث و إمّا من باب عدم تعلّقه بتركته لصريح خبر أبي خديجة، مع أنّ الإشكال مشترك الورود، فإنّه لو حمل على غير المعتقد لزم ذلك، و الجواب الجواب.
و لا يخفى أنّ في رسالة الشيخ الأنصاريّ (قدس سرّه) أنّ:
صريح الروضة و ظاهر السرائر في شراء الخمس أنّه لا فرق في التحليل بين من يعتقد الخمس و من لا يعتقده [١].
و عبارة السرائر منقولة في الجواهر [٢]، و مقتضاها الإطلاق، كما أنّ مقتضى عبارة العروة الوثقى أنّه لا فرق بين الإرث و غيره لكن بالنسبة إلى المال المنتقل ممّن لا يعتقد [٣].
و لم نظفر على مصرّح بعدم الخمس في الإرث الذي يصيب ممّن لا يخمّس و لو كان معتقدا، فلا بدّ من الاحتياط، لكنّ الشيخ المعظّم (قدس سرّه) اختار الاختصاص بمن لا يعتقد بالنسبة إلى المتاجر و ادّعى ظهور أخبار التحليل في ذلك و استدلّ بعموم حرمة شراء الخمس [٤].
أقول: أمّا أخبار التحليل فقد ظهر أنّها ظاهرة في الإطلاق، و أمّا عموم حرمة شراء الخمس فلم نظفر به إلّا ما يذكر من خبر أبي بصير عن أبي جعفر ٧:
[١] كتاب الخمس للشيخ الأنصاريّ: ص ٣٨٤.
[٢] الجواهر: ج ١٦ ص ١٤٧.
[٣] العروة الوثقى: آخر كتاب الخمس، المسألة ١٩.
[٤] كتاب الخمس للشيخ الأنصاريّ: ص ٣٨٤.