كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٩٨ - مسألة لزوم أداء الخمس من العين في المختلط بالحرام
من المسلم (١).
على ذلك، مضافا إلى احتمال دلالة بعض الأخبار على جواز أداء القيمة في اللقطة فيقال لا فرق بينها و بين المقام.
ففي ما عن الصادق ٧: «فعليه فيها الخمس» [١] و ظهوره في تعلّقه بالأرض غير قابل للإنكار، لقوله ٧- على ما فيه-: «فيها». و في ما عن أبي جعفر ٧: «فإنّ عليه الخمس» [٢]، و لا شبهة أنّ الخمس إنّما هو باعتبار الأرض و إلّا فليس متعلّقا بمال آخر بعنوان الخمس كما هو واضح، فعلى فرض التخيير لا بدّ من تقدير «أو معادله»، و هو خلاف الظاهر قطعا.
إن قلت: كما تقدّم سابقا [٣] أنّ مصرف الخمسين- أي المتعلّق بالمختلط و بالأرض المشتراة من المسلم- هو مصرف سائر أقسام الخمس مع عدم التصريح بذلك في نفس روايات البابين و تقدّم [٤] أنّ الوجه فيه ظهور الروايات في كون الخمس حكمه واحد بالنسبة إلى الجهات الّتي لم تذكر في بعض أفراده، كذلك يقال في المقام، فإنّه إذا ثبت التخيير في الغنائم ثبت في غيرها أيضا بنفس التقريب المذكور.
قلت: ما تقدّم إنّما هو بالنسبة إلى الجهات غير المذكورة، و أمّا في الموردين فالدليل ظاهر في تعلّقه بالعين.
هذا، مع أنّه لم يحصل الافتراق من حيث الحكم عند الدقّة و التأمّل، فإنّ الموضوع في خمس الأرباح هو الفوائد و الغنائم المكتسبة مثلا و الموضوع فيهما الأرض و شخص المال المختلط بالحرام، فالافتراق إنّما هو من جهة الموضوع لا من جهة الحكم.
ثمّ إنّه قد ذكر في الجواهر أنّه:
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٢ ح ٢ من ب ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٢ ح ١ من ب ٩ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] في ص ٢٦٦.
[٤] في ص ٢٩٤.