كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٨ - الأوّل غنائم دار الحرب (١)
..........
أنّكم إن كنتم آمنتم بأنّ الغنائم كلّها للرسول لأنّه من الأنفال فكونوا راضين بإعطاء الخمس و قد وضع عنكم إعطاء جميعه، كما هو المستفاد من كتاب بعض المفسّرين من أهل العصر [١]- كان اللّه تعالى له- لأنّ الأنفال في غير واحد من الروايات [٢] و عبارات علمائنا الأبرار غير الغنائم و الأراضي المفتوحة عنوة، مع أنّ المناسب له حينئذ أن يقال: «إن كنتم آمنتم بأنّ المال كلّه للرسول ٦ فأعطوا خمسه إليه» لا «أنّ الخمس ثابت في المال» المشعر بعدم مالكيّته ٦ للباقي، مع أنّه ليس الخمس له بل له و للمصارف الأخر المذكورة في الآية الشريفة.
كما يحتمل بعيدا أن يكون المقصود نفس تلك الآية الشريفة. و الأقرب ما ذكرناه، و هو العالم.
و يدلّ على ذلك أيضا عدّة من الأخبار:
كخبر المقنع، ففي الوسائل عنه، قال: روى محمّد بن أبي عمير أنّ:
«الخمس على خمسة أشياء: الكنوز، و المعادن، و الغوص، و الغنيمة» و نسي ابن أبي عمير الخامسة [٣].
و ما في مرسل حمّاد عن العبد الصالح:
«الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم» الحديث [٤].
و خبر أبي بصير:
«كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه ٦ فإنّ لنا خمسه و لا يحلّ
[١] الميزان: ج ٩ ص ٩٠.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٤ الباب ١ من أبواب الأنفال.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٣٩ ح ٢ من ب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٤] المصدر: ح ٤.