كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٥٩ - حكم موات الأرض الّتي لها مالك معروف
..........
و عليه يبتني أنّ من ملك موات الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام بالإحياء ثمّ عرض عليها الموت يعود إلى الإمام و يزول ملكه عنها [١].
و منها: إطلاق ما تقدّم من الأدلّة الدالّة على أنّ أرض الموات للإمام، و أنّ الخربة الّتي جلا عنها أهلها للإمام، و أنّ الخربة من الأرض له ٧.
و منها: إطلاق ما دلّ على أنّ من أحيا أرضا مواتا كانت له [٢]، فيشمل ما عرض عليه الموت، و لازم ذلك كونه للإمام ٧ و مشمولا لإذنه، و إلّا كان غصبا و ملكا للمالك الأوّل.
و لا فرق في ما ذكر من الدليل بين من ملك بالإحياء أو بغيره من الإرث أو الشراء، للإطلاق و لأنّ الإرث و الشراء موجبان لانتقال ما كان للأوّل من الحقّ و المالكيّة، فلو كانت مالكيّة الأوّل محدودة بالإحياء فلا تنتقل إلى الثاني إلّا ذلك، لأنّ مقتضى النقل بالشراء أو الإرث أو الفتح ليس إلّا نقل ما يملكه عرفا و شرعا.
فما في الجواهر من التفصيل [٣] مدفوع جدّا.
و أمّا الثاني ففي الجواهر عن المدارك:
إنّها ليست من الأنفال، و الأنفال هي الموات الّتي لا مالك لها و أنّ ما كان له مالك معروف فليس من الأنفال [٤].
و يمكن الاستدلال لذلك بمرسل حمّاد المعتبر، أي قوله: «و كلّ أرض ميتة لا
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ١١٧.
[٢] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٢٦، الباب ١ من أبواب إحياء الموات.
[٣] الجواهر: ج ١٦ ص ١١٧- ١١٨.
[٤] الجواهر: ج ١٦ ص ١١٧.