كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٨١ - حكم تلف تمام المال مع ضمان المالك و كون الخمس و الزكاة بجملتهما في الذمّة
..........
و الخادم مستثنى من الدين الخمسيّ أو الزكاتيّ [١]، لكن لم أر تعرّض الأصحاب لذلك.
ثمّ لا يخفى أنّ تلك التعاليق مع قطع النظر عن أخبار التحليل الشاملة لصورة الإعواز، و مقتضى ذلك كلّه تقديم الزكاة و حصول براءة الذمّة عن الخمس بالنسبة إلى الشيعة، و يكفي في ذلك ما رواه في الوسائل عن أبي جعفر ٧- المعتبر سندا- و يدلّ بإطلاقه بالنسبة إلى جميع الأزمنة، لوجوه:
منها: اعتبار الإطلاق في صدره من قوله:
«هلك الناس في بطونهم و فروجهم، لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا» [٢].
و منها: جعل الموضوع «شيعتنا» لا شيعتي.
و منها: قوله «في حلّ» و لم يقل «إنّي أحللت».
و لا يتوهّم أنّ الحقّ خصوص السهم المبارك، لأنّ الهلاك و الطيب ليسا مبنيّين على ذلك، و لا يحصل بذلك حلّ لأمور الشيعة كما لا يخفى، مع أنّ الخمس كلّه للإمام ٧ و هو يؤدّي إلى السادة من الفقراء، المؤيّد ذلك كلّه بأخبار التحليل الواردة في جميع الخمس [٣] و بغيره ممّا قال: «لي منه الخمس» [٤] و أخذ نصف السدس من غير فرق بين سهم الإمام و السادة [٥]، و هو واضح لمن تأمّلها و تأمّل سائر الروايات، المؤيّد ذلك بما في الصحيح عن عليّ بن مهزيار عن أبي
[١] الوسائل: ج ١٣ ص ٩٤ الباب ١١ من أبواب الدين.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٧٨ ح ١ من ب ٤ من أبواب الأنفال.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٧٨ الباب ٤ من أبواب الأنفال.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٨ ح ٢ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٥] المصدر: ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨.