كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٦٩ - المسألة الرابعة الظاهر أنّه لا خمس في الصداق (٢)
لكنّ الأحوط هو الخمس، لا سيّما إذا كان زائدا على مهر المثل بحيث لو كان البضع مالا لعدّ الزائد ربحا، بل لا يترك في الأخير (١).
و من ذلك يظهر الكلام في جميع موارد إعطاء الحقوق غير الماليّة بالعوض، كعوض الطلاق و كالمعاوضة على إسقاط حقوق الزوجيّة مثلا. (٢)
و أمّا الهبة و الصدقة (٣). ففيهما خلاف، فقد ينسب إلى المشهور عدم الخمس فيهما (٤)، و ينقل عن بعض الأصحاب ثبوت الخمس فيهما مطلقا.
لاحتمال صدق الفائدة من حيث ملاحظة البضع بحكم المال. و يلاحظ الزيادة بالنسبة إلى الأقران و الأمثال.
و من ذلك يظهر أنّ المعاملة على الأموال و على غيرها من الحقوق غير الماليّة تتصوّر على قسمين، فإنّه قد يجعل العوض على إسقاط شيء أو إتلافه و قد يجعل العوض على الإعطاء و الانتقال. و الظاهر المستفاد ممّا تقدّم: عدم تعلّق الخمس بما يتلف أو يعطى من الحقوق غير الماليّة، فالأوّل كالمهر في الدائم و الأجرة في النكاح المنقطع، و الثاني كعوض الطلاق، فإنّه يؤخذ العوض في قبال إتلاف حقوقه غير الماليّة بالطلاق و ما يؤخذ في قبال إسقاط حقوق الزوجيّة مثلا، و أمّا الماليّات حقّا أو عينا أو منفعة فلا فرق في صدق الربح في زيادته بين الإعطاء أو الإسقاط و الإتلاف، فالأوّل كإعطاء حقّ خياره بالنسبة إلى البيع الخاصّ إلى من عليه الخيار بعوض، و الثاني كإسقاط خياره بالنسبة إلى من عليه الخيار و أخذ العوض عن ذلك.
كأقسام الجوائز أو الهدايا أو ما يعطى بعنوان قصد التقرّب، فالمقصود من الصدقة في المقام: غير نفس الخمس و الزكاة الذي ربما يجيء الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى.
أقول: إنّ الشهرة غير ثابتة، فإنّ الأكثر لم يذكروهما و لم يصرّحوا