كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٨٠ - حكم تلف تمام المال مع ضمان المالك و كون الخمس و الزكاة بجملتهما في الذمّة
..........
و منها: دلالة بعض الأخبار على ذلك: منها رواية الجعفريّات المرويّة في المستدرك [١]، فإنّ فيها أنّ رسول اللّه ٦ صبر يوما و ليلة مع اليهوديّ المطالب للمال و قال ٦ ما مضمونه: إنّ اللّه تبارك و تعالى يمنعه عن الظلم على المعاهد و غيره. فإنّ ترك التعرّض لرضاه ظلم بناء عليه. و الخبر مذكور في الجعفريّات في كتاب التفسير. و منها- و هو المعتبر المستند، المرويّ في المستدرك عن التحف- ما في خبر حقوق السجّاد ٧ حيث عدّ من الحقوق حقّ الغريم و أنّ حقّه الأداء على تقدير اليسر، و التلطّف به على تقدير العسر [٢]، و اشتماله على الحقوق غير الواجبة لا يضرّ بالاستدلال، لأنّ البعث حجّة على الوجوب ما لم يكن حجّة على خلافه كما بيّنّاه في الأصول.
و منها: أنّ مطالبته بالاسترضاء أو الأداء ليس منافيا للأنظار، و المنافي للأنظار هو مطالبته على كلّ حال، و ربما يومئ إلى ذلك ما ورد في غير واحد من روايات الباب من أنّ المنهيّ هو الإعسار على المديون [٣]، و المطالبة بالأداء أو الاسترضاء السهل ليس إعسارا على المديون. و الوجهان الأخيران هما المعتمد.
الثالث: أنّ ما ذكر من التخيير إنّما هو بعد عدم القطع بالأهمّيّة أو احتمال الأهمّيّة في أحدهما دون الآخر أو الظنّ بالأهمّيّة في أحدهما دون الآخر، و سيجيء الكلام فيه بعد ذلك.
الرابع: أنّ مقتضى إطلاق غير واحد من روايات باب الدين أنّ مثل الدار
[١] ج ١٣ ص ٤٠٧ ح ١ من ب ١٧ من أبواب الدين.
[٢] المستدرك: ج ١٣ ص ٤٠٨ ح ٢ من ب ١٧ من أبواب الدين.
[٣] الوسائل: ج ١٣ ص ١١٢ الباب ٢٥ من أبواب الدين.