كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٧١ - الفصل الثاني في مصرف الخمس
..........
الإمام المنطبق على ذوي القربى بعد الرسول و عليه ٦ في حال حياته، فإنّ فيه:
«و الذي للرسول هو لذي القربى و الحجّة في زمانه» [١]، فإنّ الظاهر أنّ الثاني من قبيل العطف التفسيريّ بالنسبة إلى الأوّل، و هو منطبق على الرسول ٦ في زمانه.
و منها: أنّ تخصيص ذي القربى بهم تخصيص بالنادر.
و الجواب أنّه لم ينعقد له عموم و لا إطلاق من أوّل الأمر، إذ من المعلوم الذي هو بمنزلة المتّصل أنّه ليس مطلق أقرباء الرسول ٦ الذي هو مطلق قبائل قريش بل مطلق ولد إسماعيل ٧، فحينئذ يكون له لا محالة حدّ مذكور في ما مرّ من الدليل، كما في إطلاق المسافر المحدود بالحدّ الخاصّ و البعد عن الوطن المحدود بحدّ الترخّص، مع أنّ إطلاق ذي القربى أو العترة عليهم : كأنّه كان شائعا في لسان الكتاب و السنّة، كقوله تعالى لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ [٢] مع ضمّ قُلْ مٰا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ [٣] و قوله ٦ إنّي تارك فيكم الثقلين. كتاب اللّه و عترتي [٤]، و من يستحبّ أو يجب الصلاة عليه بعنوان الآل ليس بحسب الظاهر مطلق المنسوب إليه ٦.
و منها: أنّ مقتضى بعض الأخبار- كصحيح ربعيّ المتقدّم [٥]- أنّ رسول اللّه ٦ كان يعطي لذوي القربى سهما، و أنّ أبا بكر منعهم عن الخمس و لم يعط ذوي القربى شيء، و أنّ أمير المؤمنين عليّا ٧ كان يقول ما معناه: لو لا خوف التفرّق لأعطيت ذوي القربى حقّهم [٦]، كلّ ذلك يدلّ على أنّ سهم ذوي القربى غير سهم
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٩ ح ٩ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٢] سورة الشورى: ٢٣.
[٣] سورة سبأ: ٤٧.
[٤] الوسائل: ج ١٨ ص ١٩ ح ٩ من ب ٥ من أبواب صفات القاضي.
[٥] في ص ٤٦٨.
[٦] المستدرك: ج ٧ ص ٢٨٩ ح ٦ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.