كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧١٩ - مسألة حكم ما لو جعل شيء للمشاهد المقدّسة للتزيّن
و أمّا المشكوك ففيه إشكال و إن كان لا يبعد الجواز في صورة عدم المزاحمة (١).
أيضا في الملحقات [١].
الثالث: حصول القبض بالجعل و الوضع في الموضع المعدّ له، و هو أيضا صحيح، لأنّ العناوين الموجودة في الأخبار كالتسليم و الحيازة و أمثالهما تحصل بذلك إن فرض اشتراط القبض في الوقف على العناوين العامّة- و إن أشكل فيه صاحب العروة (قدس سرّه) في ملحقاته [٢]- فالظاهر أنّ حصول الوقف و تنجّزه بذلك لا إشكال فيه.
أي الشكّ في الإطلاق و التقييد و أنّه هل ذلك وقف لمطلق البيوتات المتعلّقة بالمرقد الشريف أو البيت الذي فيه المرقد بنحو الإطلاق و التقييد أو بنحو العامّ و الخاصّ؟ و أنّه هل هو وقف على الحرم الشريف أو على كلّ مكان متعلّق بالمدفن المبارك؟
المشهور بين من تعرّض للمسألة- كصاحب العروة و المنهاجين و التحرير- هو الاقتصار على القدر المتيقّن. و في الملحقات عن المحقّق القمّيّ (قدس سرّه): إجراء أصالة الحلّ. و ردّه بأنّ الأصل في الأموال هو الحرمة [٣].
أقول: العمدة في المقام استصحاب عدم وجود الوقف الشامل للمورد المشكوك. و لا يعارض باستصحاب عدم تحقّق الوقف المتعلّق بالمقيّد، لأنّه لا يثبت تعلّقه بنحو يشمل المشكوك حتّى يتعارض الأصل المذكور. و ليس المستصحب عدم شمول الوقف المتحقّق المفروض للمشكوك حتّى يقال: إنّه ليس له حالة سابقة إلّا بعدم الموضوع، لأنّ الأثر مترتّب على وجود الوقف الشامل
[١] ج ١ ص ١٨٥، المسألة ١.
[٢] ج ١ ص ١٩٠، المسألة ٨.
[٣] ملحقات العروة: ج ١ ص ٢٧٢، المسألة ٦٦.