كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٤ - الخمس من الضروريّات، و بيان موارد الاختلاف بين الشيعة و العامّة
..........
مصلحة، و لذا نقل عن الصادق ٧ أنّه قال:
«ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم» [١].
و قال ٧:
«إنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ» [٢].
فمن الممكن أنّه لم يكن الرسول ٦ يرى المصلحة في ذلك، خصوصا مع علمه برجوع الأمر بعده إلى غير المستحقّ.
الرابع: قد ورد في كتاب البخاريّ عن ابن عبّاس أنّه:
قدم وفد عبد القيس فقالوا: يا رسول اللّه إنّا هذا الحيّ من ربيعة، بيننا و بينك كفّار مضر، فلسنا نصل إليك إلّا في الشهر الحرام فمرنا بأمر نأخذ منه و ندعو إليه من ورائنا.
قال: «آمركم بأربع و أنهاكم عن أربع: الإيمان باللّه شهادة أن لا إله إلّا اللّه» و عقد بيده «و إقام الصلاة و إيتاء الزكاة و صيام رمضان و أن تؤدّوا للّه خمس ما غنمتم.» [٣].
فإنّ عدم الأمر بالجهاد- و لو من جهة أنّه موكول إلى الإمام أو نائبه- مع كون الغنائم الحربيّة تحت يد وليّ الحرب المنصوب من قبله، إن لم يكن موجبا لانصراف «ما غنمتم» إلى غير الغنائم الحربيّة فلا ريب في كونه قرينة على العموم.
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٨٠ ح ٦ من ب ٤ من أبواب الأنفال.
[٢] المصدر: ح ٨.
[٣] صحيح البخاريّ: ج ١٣ ص ٨١ و ج ٧ ص ١٥٠ و ج ١٦ ص ١٨٩.