كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٧٠ - الفصل الثاني في مصرف الخمس
..........
العدل و التبرّي عن خلفاء الجور.
ثانيهما- و هو أشكل من المتقدّمين- أنّ ما يأخذه هو خمس اللّه، لقوله:
«يأخذ خمس اللّه عزّ و جلّ لنفسه، ثمّ يقسم الأربعة الأخماس.»، مع أنّ مقتضى ما تقدّم أنّ ما للّه تعالى هو السدس، كما لعلّه الظاهر من الآية الشريفة.
و يمكن الجواب عن ذلك بأنّ كلمة القسمة الواحدة من الأقسام الخمسة أو الخمس إذا نسبت إلى الغير المنقسم في الخارج فلا ريب في الظهور في السهام المتساوية، و أمّا إذا كان بلحاظ الخارج (بأن جعل قسما واحدا في الخارج لنفسه ٦ و جعل الباقي أربعة أقسام في الخارج يعطي كلّ واحد من المستحقّين حقّا) فالظاهر أنّه يصدق على غير المتساوي، و لا أقلّ من الحمل على ذلك في مقام الجمع من باب حمله على النصّ أو الأظهر، خصوصا مع أنّ المعهود أنّ خمس اللّه هو السدس- أي سهمه تعالى من الخمس- و تسمية السدس الذي له تعالى خمسا- كما في خبر زكريّا المتقدّم [١]- و أنّ ما يعطي لباقي الأربعة يكون حقّا الظاهر في غير المتساوي، فافهم و تأمّل.
فهذان الأمران ممّا يؤيّدان كون المراد من أربعة أخماس هو الأعمّ من المتساوي و غيره و أنّ المراد بخمس اللّه هو السدس، و هو العالم.
ثمّ إنّه ربما يمكن أن تختلج بالبال إيرادات على المشهور:
منها: أنّ حمل ذي القربى على خصوص الأئمّة الاثني عشر : موجب لعدم مورد لسهم ذي القربى في عصر النبيّ ٦، لعدم وجودهم في الخارج أو عدم اتّصافهم بالإمامة.
و الجواب أنّ المستفاد من مرفوع أحمد عن بعض أصحابنا أنّ مورد الخمس
[١] في ص ٤٦٧.