كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٢ - المسألة السابعة حكم ما لو وجد شيء من المعدنيّات مطروحا
ففي وجوب الخمس عليه إشكال و إن كان مقتضى الدليل وجوبه (١).
و إذا أخذه و كان قاطعاً بكونه ملكا للغير أو كانت ملكيّته له أمّا الإشكال فلعدم صدق الغنيمة بصرف الأخذ مع اشتراط صدق الغنيمة في الخمس.
و الظاهر هو الوجوب كما في المتن، لإطلاق وجود الخمس في ما أخرج المعدن، و لوجوب أداء مال الغير إليه، فإنّه «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» [١].
لا يقال لا تصدق الغنيمة على ذلك.
فإنّه يقال أوّلا: نمنع عدم صدق الغنيمة عليه.
و ثانيا: إنّ الخمس لا يحتاج إلى صدق الغنيمة، فإنّ الآية تدلّ على وجود الخمس في الغنائم، لا على الانحصار بذلك.
و أمّا خبر عبد اللّه بن سنان: «ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة» [٢] و قريب منه ما عن العيّاشيّ عن سماعة [٣]، فإمّا محمول على التقيّة بكون المراد به غنائم دار الحرب فيكون موافقا للمشهور بين العامّة، أو يكون المقصود أنّ الخمس ليس مثل الزكاة حتّى يكون في ما يحتاج إليه الإنسان في ضرورة معاشه فيكون الحصر إضافيّا، أو يحمل على ما يكون غنيمة بالذات.
و ثالثا: إنّ احتمال صدق الغنيمة كاف في عدم اقتضاء الإطلاق خلاف ما يقتضيه إطلاق تعلّق الخمس بالمعدن الخارج عن تحت الأرض الثابت في اليد.
و في الفرضين مخيّر بين أداء العين أو القيمة، لأنّه أوّل من وجب عليه الخمس و هو مخيّر بين الأمرين فتأمّل.
[١] المستدرك: ج ١٤ ص ٧ ح ١٢ من ب ١ من أبواب كتاب الوديعة.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٣٨ ح ١ من ب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] المصدر: ص ٣٤٢ ح ١٥.