كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٩٣ - و ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام فهو له (١)
..........
و إشكال الإرسال في الرواية مندفع بعمل الأصحاب به و الفتوى على طبقه، خصوصا في قبال إطلاق الآية الشريفة، و لا سيّما مع ما تقدّم عن الشهيد (قدس سرّه) من أنّ المعروف بين الأصحاب مضمون المقطوعة، لا سيّما مع خفاء دلالة الرواية الآتية جدّا، و لا بدّ من تقريب دلالته على وجه دقيق ربما غفل عنه مثل الشيخ الأنصاريّ (قدس سرّه)، و إن كان لا يتمّ دلالته مع ذلك أيضا كما سنوضحه إن شاء اللّه، مع أنّ الأنصاريّ (قدس سرّه)، و إن كان لا يتمّ دلالته مع ذلك أيضا كما سنوضحه إن شاء اللّه، مع أنّ الإرسال من مثل الورّاق الموثّق (الذي نقل عنه المشايخ- كابن محبوب و سعد و ابن عيسى- عن رجل سمّاه الدالّ على معرفته له) لعلّه غير مضرّ، إنّما الإشكال في باقي السند و لا بدّ من التأمّل فيه، إذ لم يعرف حسن بن أحمد بن يسار أو بشار أو الوشّاء و أنّه هل هو حسن بن بشار أو حسين بن بشار أو هو شخص بالاسم الأوّل غيرهما، و لم يعرف يعقوب أيضا. و أوكلنا ذلك إلى الآخرين، و ذلك لانجبار الضعف- إن كان- بعمل الأصحاب و الفتوى على طبقه من غير إنكار واضح إلّا من المدارك، و هو شاذّ مسبوق بالإجماع و العمل.
و استدلّ أيضا بحسن معاوية أو صحيحه، قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم كيف يقسم؟ قال: «إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم أخرج منها الخمس للّه و للرسول و قسم بينهم ثلاثة أخماس، و إن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ» [١].
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٥ ح ٣ من ب ١ من أبواب الأنفال.