كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٥٠ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله
..........
مورد المثال و هو ما يحصل للخيّاط مع أنّه لا يتحقّق بذلك الزنا كما هو واضح، و عدم التطبيق على المثال المذكور خلاف الظاهر جدّا. و المستفاد من بعض الأخبار [١] أنّ الزنا من جهة اشتراء الجواري الّتي فيها الخمس من حيث كونها من الغنائم أو من جهة كونها من التجارات الّتي فيها الربح للبائع.
و منها: قوله «يا ربّ سل هؤلاء بما أبيحوا» و في الوافي «بما نكحوا» [٢] و لعلّه من غلط النسخة، و الصحيح ما في الوافي.
و منها: حسن الريّان أو الصحيح، قال:
كتبت إلى أبي محمّد ٧: ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلّة رحى أرض في قطيعة لي و في ثمن سمك و برديّ و قصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة؟
فكتب: «يجب عليك فيه الخمس إن شاء اللّه تعالى» [٣].
بيان: القطيعة: ما يقطع من أرض الخراج. و البرديّ: ما يقال بالفارسيّة «يونجه» على ما في تعليق الوافي [٤]، أو نبات كالقصب كان قدماء المصريّين يستعملون قشره في الكتابة كما في المنجد، و الثاني أنسب.
و منها: خبر أبي بصير، و لا إشكال في سنده إلّا من جهة أحمد بن هلال الذي كان غاليا متّهما في دينه (الفهرست) و ورد فيه ذموم عن سيّدنا أبي محمّد ٧ (نقله النجاشيّ و العلّامة- في الخلاصة- و الكشّيّ) و لكن عن الغضائريّ المعروف
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٨٥ ح ٢٠ من ب ٤ من أبواب الأنفال.
[٢] الوافي: ج ١٠ ص ٣١١ ح ٧.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥١ ح ٩ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٤] المجلّد الثاني من الطبعة الحجريّة: ج ٦ ص ٤٢.