كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٩٧ - و ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام فهو له (١)
..........
الحكم الكلّيّ لتعليم الأحكام كما في خبر حمّاد أيضا المرويّ عن العبد الصالح ٧ [١]، فالإشكالان الأخيران مدفوعان.
السادس: مخالفته للقرآن بحيث يلزم التخصيص الكثير في قوله تعالى:
وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ [٢] فكما أنّ تخصيص كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [٣] بزمان ظهور الإمام المعصوم ممّا لا يوافق عليه العرف كذلك تخصيص إطلاق آية الخمس بالنسبة إلى الغنائم.
و هذا أيضا مدفوع بأنّ المقصود من الغنائم لغة و بمقتضى الروايات: مطلق الفوائد، و إخراج غنائم الحرب بالخصوص ليس من هذا القبيل بالنسبة إلى كثير من الأزمنة.
السابع: مخالفة ذلك لمثل حسن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه ٧:
في الرجل من أصحابنا في لوائهم و يكون معهم فيصيب غنيمة، قال: «يؤدّي خمسا و يطيب له» [٤].
و حمله على كونه مأذونا مع تعريف «الرجل» أو حمله على تحليل الباقي خلاف الظاهر خصوصا الأوّل، و لو كان تحليل فهو أيضا عموميّ بالنسبة إلى جميع الأزمنة، لإلقاء الخصوصيّة.
الثامن: مخالفته لمكاتبة عليّ بن مهزيار، و فيها:
«فأمّا الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام» إلى أن قال: «فالغنائم و الفوائد يرحمك اللّه» إلى
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٥ ح ٤ من ب ١ من أبواب الأنفال.
[٢] سورة الأنفال: ٤١.
[٣] سورة البقرة: ١٨٣.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٠ ح ٨ من ب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.