كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٩٩ - و ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام فهو له (١)
..........
و غير ذلك [١].
الحادي عشر: مخالفته لإطلاق بعض ما ورد في خصوص غنائم الحرب الذي ليس كإطلاق الآية، كخبر أبي بصير:
«كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه ٦ فإنّ لنا خمسه، و لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيء حتّى يصل إلينا حقّنا» [٢].
بل ذيله كاد أن يكون صريحا في وقوع المقاتلة من دون المراجعة إلى الإمام ٧ و تكفّلها بالبعث و التأمير.
الثاني عشر: مخالفته للأخبار المستفيضة الواردة في الأراضي الخراجيّة المصرّحة بأنّها ملك للمسلمين، و مقتضاه أنّ الكلّ ملك للإمام ٧.
و الجواب عن السابع إلى الأخير- المتوجّه على التفصيل بين وقوع القتال بإذنه ٧ و من دون إذنه- أن يقال: إنّ مقتضى الجمع هو حصول الإذن في الحروب الواقعة مع الكفّار الموجبة لبسط الإسلام و لو كان بيد الفاسق، و الإذن هو الرضا بذلك و ليس للإنشاء خصوصيّة.
لكن ينافي ذلك ما ورد من النصوص الدالّة على تحريم الجهاد مع غير الإمام المفترض طاعته، ففي خبر سويد بن مسلم القلاء عن بشير الدهّان:
«إنّ القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة و الدم و لحم الخنزير» [٣].
[١] مثل ما في الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٧ ح ٧ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٣٩ ح ٥ من ب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل: ج ١١ ص ٣٢ ح ١ من ب ١٢ من أبواب جهاد العدوّ.