كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٧٢ - المسألة الرابعة الظاهر أنّه لا خمس في الصداق (٢)
..........
و خامسا بأنّه يستدلّ به بعد الجمع العرفيّ بينها و بين سائر الروايات برفع اليد عن الظهور في الاختصاص بصريح الأدلّة الأخر الدالّة على ثبوت الخمس في غير ذلك، المعلوم بالضرورة، بل ضرورة كونه في غيره كالقرينة المتّصلة المانعة عن انعقاد ظهوره في الحصر بالمعنى المخالف لها.
و سادسا باحتمال أن يكون الحصر بلحاظ التحليل في الفوائد المكتسبة بالتجارات، كما يظهر من مكاتبة عليّ بن مهزيار [١].
و منها: خبر عليّ بن الحسين، قال:
سرح الرضا ٧ بصلة إلى أبي فكتب إليه أبي:
هل عليّ في ما سرحت إليّ خمس؟ فكتب إليه: «لا خمس عليك في ما سرح به صاحب الخمس» [٢].
فإنّه لو كان أصل الهديّة و الصلة غير متعلّق للخمس كان التقييد ب «ما سرح به صاحب الخمس» خاليا عن الفائدة الفعليّة، إلّا أنّ السند غير واضح.
و يدلّ على ذلك أيضا خبر الأشعريّ [٣] و موثّق سماعة [٤] و خبر الحضرميّ [٥]- مع قطع النظر عن السند- و الآية الشريفة، [٦] بناء على ضرورة عدم اختصاص الغنائم بغنيمة دار الحرب.
و يدلّ على الخمس في الجائزة الخطيرة بالخصوص مكاتبة عليّ بن مهزيار:
«و الجائزة من الإنسان للإنسان الّتي لها خطر» [٧].
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٤ ح ٢ من ب ١١ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] المصدر: ص ٣٤٨ ح ١ من ب ٨.
[٤] المصدر: ص ٣٥٠ ح ٦ من ب ٨.
[٥] المصدر: ص ٣٥١ ح ٨ من ب ٨.
[٦] سورة الأنفال: ٤١.
[٧] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.