كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٤٦ - الثالثة و الثلاثون وجه الاعتبار بالسنة الجعليّة
و هل تحصل السنة الجعليّة بالمصالحة مع الحاكم الشرعيّ؟ (١) لا يبعد ذلك إذا اطمأنّ الحاكم بجواز ذلك له من باب رضا الإمام ٧، فإنّه وليّ السهمين، و كان جائزا للمالك الأخذ بما يطمئنّ به الحاكم.
و أمّا بالقبض و الإقباض من الحاكم الشرعيّ بعنوان الخمس- بأن يأخذ من باب الخمس و يقرضه أيضا بعنوان أن يكون الخمس على ذمّته- فحصول السنة الجعليّة محلّ إشكال (٢).
على حصول الملكيّة للمستحقّ بالأخذ بعنوان التملّك أو بالأخذ بعنوان الصرف في مصارفه المتوقّفة على التصرّفات المتوقّفة على الملكيّة.
كما يظهر من المنهاج للسيّد الفقيه الحكيم (قدس سرّه) في المسألة ٣٤.
و لكن لا بدّ من تقييد ما ذكر بأمرين: أحدهما الاطمئنان برضاه ٧ للحاكم بذلك، و ذلك لا يحصل لا سيّما بالنسبة إلى سهم السادة الفقراء إلّا بجعل شيء على المالك لهم. ثانيهما حجّيّة نظره للحاكم بالنسبة إلى تكليف المالك.
و العجب إطلاقه الحكم في ذلك و حكمه في المسألة ٧٣ بأنّ الأحوط لزوما مراجعة المرجع العامّ المطّلع على الجهات العامّة.
و هو أيضا محلّ إشكال، إذ من يجوز تقليده نظره حجّة على المالك و إن لم يكن مرجعا عامّا، فإنّه مع فرض العدالة و حجّيّة نظره يراعي ذلك أيضا إن رأى دخالته في رضا الإمام ٧.
وجه الإشكال أنّ فيه وجهان، من جهة انقطاع دليل الخمس بالنسبة إلى الأرباح الخارجيّة المحدّدة بالسنة و استثناء المئونة، فالأرباح الحاصلة بعد ذلك مبدأ لشمول دليل الخمس، فالسنة تلاحظ منه، و من جهة أنّ الدليل و إن فرض قطعه إلّا أنّ إعطاءه بعنوان الخمس بعد ذلك بمنزلة إدخاله في دليل الخمس، كما في سائر الأحكام بالنسبة إلى الخمس و سائر الأحكام بالنسبة إلى الحقوق الأخر،