كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٨٧ - مسألة المعروف من مذهب الأصحاب أنّه لا يجب استيعاب أشخاص كلّ طائفة من الطوائف الثلاثة،
..........
أداء الخمس في الغارمين مثلا مع فرض عدم الفقر، فإنّه لو كانت المعاوضة في الزكاة حكما مجعولا لأن يكون بيد المكلّف، كأن يقال: أجعل الخمس بالنسبة إلى الهاشميّين مقام الزكاة بالنسبة إلى غيرهم، فيمكن أن يقال حينئذ بجوازه خمسا و إلّا يشكل الأمر.
و كيف كان، ففيه وجوه ربّما يأتي التكلّم فيها:
الأوّل: إعطاء الغارم من الزكاة، لأنّ أداء الدين ليس صدقة معطاة للهاشميّ.
الثاني: إعطاؤه من الخمس، لحرمة الصدقة حتّى بهذا النحو و كون الخمس بدلا عن الزكاة.
الثالث: عدم الإعطاء لا من الخمس و لا من الزكاة، أمّا الأوّل فلعدم الدليل بعد كون الخمس لليتامى و المساكين و أبناء السبيل، و أمّا الثاني فلرجوع ذلك عرفا إلى الهاشميّ، و الصدقة محرّمة عليه.
الرابع: جواز الإعطاء من الموردين، أمّا الزكاة فلأنّه ليس ممّا يعطي الهاشميّ، و أمّا الخمس فلكونه فقيرا أو محتاجا. و المسألة موكولة إلى محلّ آخر.
الرابع: أن تحمل الآية الشريفة على بيان مصرفيّة الأصناف الثلاثة و مصرفيّة كلّ فرد منها. و ذلك لقرائن:
منها: عدم قابليّة أكثر الأخماس للتقسيم على جميع المصارف على وجه الاستيعاب و هي الموجبة لحمل «الوصيّة على فقراء البلد» على المصرف.
و منها: ثبوت الحرج في ذلك على فرض القابليّة للتقسيم.
و منها: عدم وجود ابن السبيل في كثير من الموارد مع عدم بيان من ينوب منابه على فرض عدم وجدانه، بل قد لا يكون في ما يعلم يتيم محتاج إلى المساعدة مع عدم تعيين بدله.