كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٣ - و لا بين المنقول و غيره (١)
..........
الأراضي، لكن ادّعى أنّ فيها الخمس إلّا أنّه ممّا ورد فيه التحليل [١].
و منها: أنّها بحكم الوقف، فكما أنّه لا خمس في الموقوفات العامّة كذلك في الأراضي الّتي هي ملك للمسلمين، فلا بدّ أن تصرف في مصالحهم.
و منها: ما في خبر حمّاد المتقدّم بعض جملاته [٢]، ففيه:
«و ليس لمن قاتل شيء من الأرضين».
إلى أن قال:
«و الأرضون الّتي أخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها».
إلى أن قال بعد الحكم بإخراج الزكاة:
«و يؤخذ بعد ما بقي من العشر فيقسم بين الوالي و بين شركائه الّذين هم عمّال الأرض».
إلى أن قال:
«فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين اللّه، و في مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام و تقوية الدين في وجوه الجهاد و غير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة، ليس لنفسه من ذلك قليل و لا كثير، و له بعد الخمس الأنفال» [٣].
فالوجوه حينئذ خمسة، و الكلّ مدفوع:
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ٧.
[٢] في ص ٢١.
[٣] الوسائل: ج ١١ ص ٨٤ ح ٢ من ب ٤١ من أبواب جهاد العدوّ و ج ٦ ص ٣٦٥ ح ٤ من ب ١ من أبواب الأنفال.