كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٦٥ - مسألة في الاستحقاق من سهم ابن السبيل بعد الخروج عن الوطن للذهاب إلى السفر الضروريّ إشكال
مسألة [عدم كفاية العزم على السفر في صدق ابن السبيل]
لا إشكال في عدم كفاية العزم على السفر إذا كان لضرورة- كالمعالجة و نحوها- في صدق ابن السبيل و جواز الأخذ من الخمس من باب انطباق ذلك العنوان (١).
مسألة [في الاستحقاق من سهم ابن السبيل بعد الخروج عن الوطن للذهاب إلى السفر الضروريّ إشكال]
إذا خرج المسافر عن وطنه و يريد البعد عنه و الخروج لمقصد ضروريّ- كالمعالجة أو وجدان الضالّ- و ليست له نفقة الذهاب ففي الاستحقاق من سهم ابن السبيل إشكال (٢). نعم، الظاهر أنّه يجوز دفع الخمس إليه للفقر، فإنّه حينئذ فقير إلى ذلك، كما أنّ الظاهر و منها: أنّ المصالحة مع الشيء اليسير بحكم الأخذ و الردّ. و اللّه العالم بحقائق الأمور.
كما في الجواهر [١] و ظاهر المشهور، خلافا لما فيها عن الإسكافيّ و الشهيد في الدروس و اللمعة [٢]، فإنّ ابن السبيل على ما في عدّة من كتب اللغة- كالمفردات و المنجد- هو المسافر (و هو الذي فسّره به في الجواهر [٣]) و في لسان العرب هو كثير السفر. و كيف كان، فلا ينطبق على هذا قطعا.
و أمّا وجه الإلحاق فهو أنّه بعد الخروج و العبور عن حدّ الترخّص يصير مسافرا فيصدق عليه ابن السبيل فيجوز إعطاؤه الخمس مثلا، و لا فرق بين الوطن و العبور عن حدّ الترخّص في نظر العرف قطعا، إذ يرى العرف الملازمة العرفيّة بينهما.
و الجواب أنّ الحكم في المقيس عليه غير معلوم كما نبيّنه، مع أنّ القياس باطل إلّا أن يكون مقطوعا، و هو غير واضح.
من عموم الدليل- فإنّه المسافر المنقطع عن السير، لعدم وفاء نفقته- و من وجود أمور تمنع عن ذلك:
[١] الجواهر: ج ١٥ ص ٣٧٣.
[٢] الجواهر: ج ١٥ ص ٣٧٣.
[٣] ج ١٦ ص ١١٢.