كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٨٩ - مسألة المعروف من مذهب الأصحاب أنّه لا يجب استيعاب أشخاص كلّ طائفة من الطوائف الثلاثة،
..........
و السعة)» [١].
و لما في خبر النعمانيّ:
«ثمّ يقسّم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمّد و مساكينهم و أبناء سبيلهم» [٢].
فإنّ ذلك كالصريح في التقسيم بين الأصناف.
و الجواب عن ذلك بوجوه على سبيل منع الخلوّ: إمّا الحمل على المصرفيّة، فسهم لمساكينهم أي يكون المساكين مصرفا، و المقصود من القسمة: عدم الاختصاص بصنف خاصّ، فالقسمة بالنسبة إلى مجموع الخمس المصروف فيهم.
و الذي يوجب سقوط الظهور في المرسل اشتمال صدره على التسهيم في باب الزكاة مع وضوح كون ذلك للمصرف، و هو قوله ٧:
«فوجّهه في الجهة الّتي وجّها اللّه على ثمانية أسهم للفقراء و المساكين»- إلى أن قال-: «ثمانية أسهم، يقسّم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق» [٣].
و تقيّد التقسيم بينهم بالكتاب و السنّة على نسخة، و إمّا الحمل على أنّ التقسيم حاصل قهرا عند فرض جمع الخمس عند الإمام أو الرسول عليهما الصلاة و السلام، و إمّا على استحباب التقسيم في الصورة المذكورة، و إمّا على وجوب التقسيم في الصورة المذكورة بمقدار لا يلزم منه الحرج. و جميع ذلك خارج عن
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٨ ح ٨ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٠ ح ١٢ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ١٨٤ ح ٣ من ب ٢٨ من أبواب المستحقّين للزكاة.