كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٤٠ - مسألة هل يجوز إعطاء سهم السادة إلى الأيتام منهم مع القطع بالصرف في مصالحهم من دون الرجوع إلى الوليّ من الجدّ أو الحاكم أم لا بدّ أن يكون بإذنه أو بقبضه؟
مسألة: هل يجوز إعطاء سهم السادة إلى الأيتام منهم مع القطع بالصرف في مصالحهم من دون الرجوع إلى الوليّ من الجدّ أو الحاكم أم لا بدّ أن يكون بإذنه أو بقبضه؟
وجهان (١).
سائر الاجراء. فافهم و تأمّل. و هو اللّه المتعالي العالم بالحقائق.
و الأحوط أن لا يأخذ للصرف في غير مصرف رفع الفقر و أن لا يأخذ الزكاة من كان له دار يحتاج إلى السكنى فيها لكن لا يسكنها أو كان له ثمن ذلك.
وجه عدم الجواز كون اليتيم محجورا عن التصرّف، كما ورد في غير واحد من الروايات: من عدم جواز أمر الصبيّ حتّى يحتلم [١] و أنّ عمده و خطأه واحد [٢].
و الجواب عنه أنّ مقتضى ولاية صاحب المال على التعيين و عدم اختيار للقابض من حيث تعيّن كون الخمس مالا له: عدم الاحتياج في حصول الملكيّة إلى القبول، كما في بيع الصاع من الصبرة بعد حصول المعاملة إذا انحصر في صاع واحد أو اختار البائع صاعا معيّنا، و لا دخالة لقبض المشتري، لعدم اختيار له في اختيار الصاع، فهو ملك له قبض أو لم يقبض، و هذا كالوقف على المسجد أو المدرسة أو الوقف على الأيتام.
مع إمكان أن يقال: إنّ الصرف في اليتيم مبرئ للذمّة، و إيصال لمال الغير إليه.
و الدليل على التسلّط المذكور هو عموم تسلّط الناس على أموالهم [٣] و عدم دخالة غيره في حصول التعيّن بالضرورة حتّى على فرض الإشاعة، و إلّا لانجرّ الأمر إلى النزاع. و الملكيّة بعنوان السادة متحقّقة و حاصلة بحكم الشارع، و تعيّن فرد خاصّ إنّما هو بيده، فلا وجه لدخالة القبض في التملّك. نعم، لو لم يقبل السيّد المتشخّص
[١] الوسائل: ج ١ ص ٣٠ الباب ٤ من أبواب مقدّمة العبادات.
[٢] الوسائل: ج ١٩ ص ٦٦ ح ٢ من ب ٣٦ من أبواب القصاص في النفس.
[٣] البحار: ج ٢ ص ٢٧٢ ح ٧ من ب ٣٢ من كتاب العلم.