كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٣٨ - مسألة حكم أخذ الزكاة أو الخمس للتوسعة غير المحتاج إليها
و كذا الخمس (١).
مسألة [حكم أخذ الزكاة أو الخمس للتوسعة غير المحتاج إليها]
من ليس له مقدار ما يكفي لمئونته فهل يجوز له أخذ الزكاة أو الخمس و يصرفه في التوسعة غير المحتاج إليها أو لا يصرفه أصلا و يدّخره أو يأخذه و يعطيه لغيره- و الجامع بين الكلّ أن لا يصرفه في رفع فقره- أم لا؟ فيه وجهان، لعلّ الأظهر هو الأوّل، و الأحوط هو الثاني (٢).
عياله حتّى يلحقهم بالناس» [١].
و ما في بعض الأخبار من إطلاق التوسعة، كخبر ابن عمّار، و فيه:
أ ترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع عليهم بها النفقة؟ قال: «نعم، و لكن يخرج منها الشيء الدرهم» [٢].
فهو في مورد مال التجارة الذي يكون الزكاة فيه مستحبّة، كما تقدّم. فراجع و تأمّل.
لعدم صدق الفقر، كما تقدّم.
وجه الجواز: إطلاق الدليل.
و وجه عدم الجواز: انصراف قوله تعالى إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ. [٣] و أمثاله إلى أنّ ذلك جعل دواء لداء الفقر، كأن يقال: «يلزم على الأطبّاء أن يصلوا المرضى» فإنّ المقصود هو المعالجة و التداوي، لا مطلق الصلة كصلة الأرحام.
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٥٩ ح ٤ من ب ٨ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ١٦٦ ح ١ من ب ١٤ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٣] سورة التوبة: ٦٠.