كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٨٤ - مسألة المعروف من مذهب الأصحاب أنّه لا يجب استيعاب أشخاص كلّ طائفة من الطوائف الثلاثة،
..........
و يمكن أن يستدلّ للمشهور بأمور:
الأوّل: صحيح البزنطيّ المزيد في اعتباره بواسطة نقل الحميريّ عن أحمد بن محمّد بن عيسى عنه، فإنّه يدلّ على أنّ أحمد الذي في سند الكافي هو ابن عيسى المتقن في النقل، لا ابن خالد الموثّق الراوي عن الضعفاء، و بواسطة نقل الشيخ (قدس سرّه) عنه بسند آخر عن الرضا ٧، قال:
سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ فقيل له:
فما كان للّه فلمن هو؟ فقال: «لرسول اللّه ٦، و ما كان لرسول اللّه ٦ فهو للإمام» فقيل له: أ فرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر و صنف أقلّ ما يصنع به؟ قال:
«ذاك إلى الإمام، أ رأيت رسول اللّه ٦ كيف يصنع أ ليس إنّما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الإمام» [١].
بتقريب أنّه لو كان له حدّ محدود من جانبه تعالى لم يصلح الجواب إلّا بالحدّ الخاصّ، كما أنّه لو سئل عن الإرث لا يصلح الجواب بأنّ ذلك إلى الإمام و بأن يكون المقصود أنّ الإمام يقسم بالحدّ المخصوص لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [٢] فإنّ الظاهر أنّ الحكم في الواقع أن يكون اختياره بيد الحجّة في الوقت من الرسول أو الإمام :، لا سيّما مع فرض الدوام المستفاد من الخبر.
لكن فيه أوّلا: أنّ مقتضى السؤال في الصدر أنّه مع فرض البسط فهل يكون على نحو التساوي مع فرض قلّة أفراد بعض الأصناف و كثرة أفراد الآخر؟
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٢ ح ١ من ب ٢ من أبواب قسمة الخمس.
[٢] سورة النساء: ١١.