كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٠٩ - مسألة اشتراط أن لا يكون مستحقّ الزكاة ممّن تجب نفقته على المالك
..........
كما اعترف به في السرائر، و الإجماع عليه منقول عن التذكرة و التحرير و فوائد الشرائع و غير ذلك، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه [١]. انتهى ملخّصا.
و يدلّ عليه غير واحد من النصوص الّتي منها: صحيح ابن الحجّاج عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
«خمسة لا يعطون من الزكاة شيء: الأب و الامّ و الولد و المملوك و المرأة، و ذلك إنّهم عياله لازمون له» [٢].
المؤيّد ذلك بمرفوع العدّة عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال:
«خمسة لا يعطون من الزكاة: الولد و الوالدان و المرأة و المملوك، لأنّه يجبر على نفقتهم» [٣].
و دلالة ذلك الصحيح كسنده واضحة، إنّما الإشكال في مفاد التعليل ففيه وجوه:
الأوّل: أن يكون المقصود أنّهم لا يكونون فقراء، لتأمين معاشهم بواسطة إنفاق المنفق.
لكن هذا خلاف الظاهر قطعا، من جهة أنّ صرف اللزوم و الإنفاق لا يوجب في كثير من الموارد رفع الفقر، فإنّه قد يكون المالك بنفسه فقيرا غير قادر على نفقة عياله بتمامها و قد يكون للعيال من يجب نفقته عليهم- كالوالدين للمرأة و كالزوجة
[١] الجواهر: ج ١٥ ص ٣٩٥.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ١٦٥ ح ١ من ب ١٣ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٣] المصدر: ص ١٦٦ ح ٤.