كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٩٠ - مسألة المعروف من مذهب الأصحاب أنّه لا يجب استيعاب أشخاص كلّ طائفة من الطوائف الثلاثة،
..........
فرض عدم اجتماعه عنده ٧.
و منها: أنّ عمدة الإشكالات المذكورة في الاستدلال إنّما هي في فرض عدم كون الحكم هو الاجتماع عند الحجّة، و إلّا فالخمس قابل للتقسيم و لا حرج في ذلك، و يسهل العثور على ابن السبيل لمثل السلطان العادل، و ليس البسط بالتساوي أو بنسبة الاحتياج بل بمقدار الاحتياج، و الباقي عليه (صلوات اللّه و سلامه عليه)، و المستفاد من مجموع الروايات الواردة في الخمس- من الّتي وردت في الغنائم و في عصر رسول اللّه ٦ و ما وردت في عصور الأئمّة من ولده :- أنّ الخمس كان يجتمع عند الحجّة، و هو الذي كان عليه الإتمام من عنده لو لم يكفهم كما أنّه إن فضل شيء فهو له.
و الجواب عن ذلك أوّلا أنّه لا يستفاد ممّا تقدّمت الإشارة إليه اشتراط صحّة الأداء بذلك بحيث يسقط الخمس عن العهدة مع عدم إمكان الجمع عنده، فما ذكر من القرائن موجود عند فقد ذلك. و ثانيا أنّه لم يكن في عصر الأئمّة من ولد الرضا ٧ سلطان ظاهريّ لهم، و الظاهر عدم اجتماع خمس كثير عندهم، خصوصا مع اشتهار التحليل قبل ذلك و اقتصار أبي جعفر الثاني ٧ على نصف السدس بالنسبة إلى من تفي ضيعته بمئونته، و لم يعهد منهم جعل قيّم بأمر السادات يتعهّد أيتامهم و أبناء سبيلهم، فالاستيعاب في عصرهم غير ممكن عملا و كان البسط حرجيّا على الظاهر.
و منها: أنّه كيف؟ يمكن حمل الاختصاص المستفاد من اللام على الاختصاص الحقيقيّ التعيينيّ بالنسبة إلى السهام الثلاثة الّتي للإمام ٧ و على الاختصاص النسبيّ التخييريّ بالنسبة إلى الطبقات الثلاثة مع كون اليتامى و المساكين و ابن السبيل عطفا على ذي القربى و ليس له لام بالخصوص.