كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٣٣ - الحادية و الثلاثون كيفيّة ملاحظة السنة لمن يكون له أرباح متدرّجة
و إن تأخّر عن ذلك فلا يتأخّر عن العام (١).
الحادية و الثلاثون [كيفيّة ملاحظة السنة لمن يكون له أرباح متدرّجة]
في الأرباح المتدرّجة هل يلاحظ لكلّ ربح سنة (فيختصّ الربح الأوّل بإخراج المئونة منه و يوزّع في المشترك من دون ملاحظة النسبة أو بملاحظة النسبة بالنسبة إلى أصل الربح أو بملاحظتها بالنسبة إلى ما بقي بعد المئونة أو يتخيّر في التوزيع و عدمه (٢) و هذا يصلح للقرينيّة على كون المراد بالعام في قوله ٧ «فهي واجبة عليهم في كلّ عام» [١] هو العام الزكاتيّ، فلا ظهور له في الإطلاق حينئذ، فيرجع إلى ما دلّ على وجوب ردّ مال الغير إلى صاحبه فورا، فيجب.
لظهور قوله ٧ المتقدّم «فهي واجبة عليهم في كلّ عام» في لزوم أن يكون في العام، فلا يتأخّر عن العام كما هو المعمول خارجا.
كما عن المسالك و الروضة و كشف الغطاء بالنسبة إلى أصل كون السنة لكلّ ربح و أصل التوزيع في المشترك مع السكوت عن كيفيّة التوزيع في المشترك، [٢] لكن في الجواهر الترديد في كون التوزيع بالنسبة أو غيرها مع السكوت عن كيفيّة النسبة [٣] و في المستمسك: الترديد في المشترك بين التوزيع و التخيير [٤]. فالوجوه في الربح المشترك من حيث استثناء المئونة أربعة.
فمن استفاد ربحا في أوّل محرّم الحرام بمقدار ستّة آلاف و في أوّل رجب بمقدار ثمانية آلاف و في أوّل ذي الحجّة بمقدار ألفين و بقي له في أوّل المحرّم الثاني ألف من المجموع (بأن صرف بعض الربح الأوّل في الأشهر الستّة الاولى و صرف الباقي و الربح الثاني في الأشهر الخمسة الأخيرة و كانت مئونته في الشهر الثاني عشر من الربح الثالث و بقي منه ألف) فيكون مئونته في الستّة الأولى
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] الجواهر: ج ١٦ ص ٨٠ و ٨١.
[٣] الجواهر: ج ١٦ ص ٨٠ و ٨١.
[٤] المستمسك: ج ٩ ص ٥٣١.