كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩٠ - المسألة الخامسة عشر في أنّه هل تستثنى من الخمس مئونة التصفية أم لا؟
المسألة الخامسة عشر [في أنّه هل تستثنى من الخمس مئونة التصفية أم لا؟]
مقتضى صريح الشرائع و العروة أنّ مئونة التصفية كمئونة الإخراج تستثنى من الخمس (١).
من كان منهم فاسقا مثلا- كذلك في صورة الانفصال الذي يكون المقام منه، فإنّ المئونة استثنيت من وجوب الخمس لا من بلوغ النصاب.
و رابعا على فرض كون موضوع الخمس هو العشرين من دون زيادة و نقيصة فلا ريب أنّ العامّ المذكور لا يكون حجّة بالنسبة إلى المورد، لأنّه إمّا لا خمس فيه أصلا فلم يخصّص العامّ و يحفظ على عنوان موضوعه الذي هو العشرون، و إمّا فيه الخمس بالنسبة إلى غير العشرين- و هو الباقي- فالعامّ سقط عن الحجّيّة بالنسبة إلى المورد، فلا وجه لرفع اليد عن إطلاق دليل بلوغ النصاب الذي مقتضاه عدم الفرق بين إخراج المئونة و عدمه.
و خامسا على فرض دوران الأمر بين التحفّظ على موضوع الخمس بحفظ عنوان العشرين فيه أو التحفّظ على إطلاق شرطيّة البلوغ فلا ريب أنّه يرجع إلى إطلاق سائر الأدلّة.
و من ذلك يظهر الجواب عن الأصل و ما ذكره من أنّه الظاهر المنساق من الأدلّة على ما نقلناه عن الجواهر، إذ لا منشأ للظهور المشار إليه إلّا ما نقلناه عن الشيخ المؤسّس الأنصاريّ (قدس سرّه).
فقد تحصّل وجه قوّة ما ذكرناه في المتن. و هو العالم بالحقائق.
فقال في الشرائع:
الخمس يجب بعد المئونة الّتي يفتقر إليها إخراج الكنز و المعدن من حفر و سبك و غيره [١]. انتهى.
فإنّ السبك هو الذي يحصل به التصفية.
[١] الشرائع: ج ١ ص ١٣٥.