كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤١٣ - الرابعة و العشرون في ما إذا كان في الحرام المختلط خمس لسبب آخر
و طريق الاحتياط إمّا بإعطاء حدّ الأكثر إلى المصرفين أو المصارف الثلاثة أو بأن يعطى قيمة الأكثر لوكيل المصرفين أو الحاكم الشرعيّ.
و تكليف الحاكم هو التصالح بين المصرفين و لو بإعطاء النصف مثلا إلى أحد المصرفين و إعطاء النصف الآخر إلى الآخر مع فرض قبول كلّ منهما للمال و إعطائه الطرف الآخر بشرط المصالحة على النصف، و إن لم يمكن فالقرعة (١).
إذا كان مردّدا بين الخمس و الصدقة أو كان مردّدا بين الخمس و الزكاة، بأن كان أحد طرفي الاحتمال هو الخمس.
و مبني الاحتياط المذكور على مجموع أمور:
منها: احتمال ان يكون التكليف هو الخمس من باب المختلط.
و منها: أنّ إعطاء حدّ الأكثر لا ينافي اندراجه في دليل الخمس فإعطاؤه لا ينافي دليل الخمس كما تقدّم ذلك.
و منها: أنّه لا يحتمل التنصيف في الأموال العموميّ، لعدم الدليل إلّا في الأموال الخصوصيّة الّتي هي مثار الدعوى، بخلاف الأموال الّتي مصرفها العموم من الفقراء أو السادة، فإنّه ليس لها مدّع بالخصوص، فلا يمكن إسراء الحكم ممّا ورد في الأموال الّتي للمالكين المعلومين بالخصوص إلى غيرها بل أسراؤه إلى مطلق المردّد حتّى المردّد بين الخمسين مشكل جدّا.
و منها: أنّ القرعة و إن كانت لكلّ أمر مشكل من جميع الجهات، لكن حيث إنّ موضوعها المشكل فلا يصار إليها إلّا إذا لم يمكن تحصيل براءة الذمّة عن التكليف بغيرها.
و منها: أنّ مقتضى القرعة و دليل التنصيف و قاعدة لا ضرر و ظاهر كلمات