كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤١١ - الرابعة و العشرون في ما إذا كان في الحرام المختلط خمس لسبب آخر
لكن في الاكتفاء به وجه (١)، بل يمكن القول بالاكتفاء به في الأوقاف العامّة المقصود بها أن تصرف منافعه في سبيل اللّه تعالى (٢).
و أمّا الزكاة و إن كان للاكتفاء بالخمس في المختلط منها وجه أيضا (٣) إلّا أنّ فيها إشكال (٤).
كما فصّلناه و نقلنا القول به من الفقيه المعروف كاشف الغطاء (قدس سرّه).
لما تقدّم في التعليق السابق حرفا بحرف.
و هو الاستدلال بصدر خبر السكونيّ و مرسل الفقيه.
و قال في الجواهر:
ينبغي القطع فيها بعدم الاندراج في دليل الخمس المقصود به الصرف في الذّريّة [١]. انتهى.
و الوجه في الإشكال فيها بالخصوص أنّ مقتضى حرمة الزكاة على الهاشميّ عدم الجواز، فعلى فرض دلالة الدليل على الاكتفاء بالخمس يعارض بما دلّ على عدم جواز إعطائها لهم.
و يمكن دفع الإشكال عن ذلك بوجهين:
أحدهما: أنّ ما هو الظاهر في أنّ مصرف المختلط هو مصرف باقي الأنواع هو رواية عمّار الّتي لا يستدلّ بها للمقام. و أمّا خبر السكونيّ و الفقيه فلا ظهور لهما في ذلك، بل من حيث إضافة كلمة «الخمس» فيهما إلى المال لعلّ الأظهر أن يكون المقصود هو الكسر المشترك لا الخمس المعهود المعلوم مصرفه، و من حيث الظنّ باتّحاد القضيّة فالظاهر أنّه قد أمر الأمير ٧ بإعطاء الخمس إليه ٧. و يمكن أن يقال: إنّ الإمام ٧ يملك الأموال العموميّ الذي يلاحظ فيها المصلحة العامّة من
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ٧٧.