كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣١٧ - الثالث أن يعلم المقدار و يجهل صاحبه و كان مردّدا بين غير المحصور
..........
و تضعيف سنده بإبراهيم بن إسحاق مدفوع بأمور، منها: أنّ الظاهر وثوقه أو حسن حاله، لنقل عدّة من المشايخ عنه، منهم أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ و منهم سعد بن عبد اللّه الأشعريّ و غيرهم، فراجع خاتمة المستدرك [١]. و منها: أنّه ممّن نقل عنه هو محمّد بن أحمد بن يحيى و لم يقع موردا لاستثناء محمّد بن الحسن بن الوليد. و منها: أنّ عبد اللّه بن حمّاد صاحب كتاب ينقل عنه، و كذا البطائنيّ، و الغالب هو النقل عن الكتاب المعتبر، و الطريق نوع تبرّك أو دقّة في التصحيح.
و أمّا البطائنيّ فهو غير متّهم بالجعل و إن انحرف عن الحقّ في آخر عمره حرصا على الدنيا. و القول بأنّه لا يطمئنّ حينئذ بشخص منحرف عن الحقّ في آخر عمره، للاستبداد بمال موسى بن جعفر ٨، مدفوع بأنّه غير مضرّ بعدالته و حسن ظاهره قبل ذلك، و لذا كان مرجعا للوجوه و وكيلا على الظاهر من جانب الناحية المقدّسة، فالظاهر اعتبار الخبر و قوّة الدلالة على المطلوب.
و كذا يدلّ على عدم اشتراط التميّز خبر يونس المحكوم بصحّته عند الأكثر، قال:
سئل أبو الحسن الرضا ٧ و أنا حاضر- إلى أن قال:- فقال: رفيق كان لنا بمكّة فرحل منها إلى منزله و رحلنا إلى منازلنا، فلمّا أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا فأيّ شيء نصنع به؟
قال: «تحملونه حتّى تحملوه إلى الكوفة».
قال: لسنا نعرفه و لا نعرف بلده و لا نعرف كيف نصنع؟
[١] المستدرك: ج ٣ من الطبعة الحجريّة ص ٧٧٨.