كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣١٨ - الثالث أن يعلم المقدار و يجهل صاحبه و كان مردّدا بين غير المحصور
..........
قال: «إذا كان كذا فبعه و تصدّق بثمنه.» [١].
و دلالته على عدم اشتراط التميّز لوجهين، أحدهما: ترك الاستفصال- بعد السؤال عن كون بعض متاعه معهم- عن التميّز و عدمه، مع إمكان الثاني كالأواني و الأبسطة المتّحدة في الشكل. ثانيهما: حكمه ٧ بالبيع و التصدّق بالثمن الدالّ على جواز التبديل بإعطاء المقدار من باب أنّه ماله أو بدل ماله، إذ لا فرق بين ذلك و بين البيع.
و من ذلك يظهر جواز الاستدلال للمطلوب- مع الغضّ عن ضعف السند- بخبر ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه قال:
«جاء رجل من المدينة فسألني عن رجل أصاب شاة، فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيّام و يسأل عن صاحبها، فإن جاء صاحبها، و إلّا باعها و تصدّق بثمنها» [٢].
الدالّ على ولاية من بيده المال على التبديل، و الإفراز نوع من التبديل.
و يمكن الاستدلال أيضا على عدم اشتراط التميّز بمعتبر الصائغ، قال:
سألته عن تراب الصوّاغين و إنّا نبيعه. قال: «أما تستطيع أن تستحلّه من صاحبه؟» قال، قلت: لا إذا أخبرته اتّهمني. قال: «بعه». قلت: بأيّ شيء نبيعه؟
قال: «بطعام» قلت: فأيّ شيء أصنع به؟ قال: «تصدّق به، إمّا لك و إمّا لأهله» [٣].
[١] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٥٧ ح ٢ من ب ٧ من أبواب اللقطة.
[٢] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٦٥ ح ٦ من ب ١٣ من أبواب اللقطة.
[٣] الوسائل: ج ١٢ ص ٤٨٥ ح ٢ من ب ١٦ من أبواب الصرف.