كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٢٥ - في من لا يحتاج في السنة الواحدة إلى الخمس و يحتاج في السنوات الآتية إليه
..........
موضوعه الفقراء هو الحكم في الحول، فهو موجب لانصراف الفقير إلى فقير الحول فلا يمكن الاعتماد عليه.
و أمّا الآية الشريفة فالإطلاق من حيث الفقر في المصرف بعد ذلك تقدّم أنّه يحتاج إلى عناية زائدة، و أمّا من حيث الفقر إلى الأخذ فخلاف المنصرف إليه.
و إن أبيت عن ذلك فنقول: إنّ متعلّق الفقر غير مذكور في الدليل و محوّل إلى ما هو المنصرف إليه، و هو مردّد بين الفقير إلى الصرف أو الفقير إلى المال و لو من حيث الأخذ، و حيث لا يكون في الكلام فليس في المتن عنوان يتمسّك بإطلاقه، فالقدر المتيقّن هو الفقير في الصرف في الحول، الملازم لكونه فقيرا إلى الأخذ كذلك.
و ثانيا: على فرض الإطلاق له من حيث لحاظ المصرف بالنسبة إلى مجموع العمر حيث ورد التخصيص من تلك الجهة و لم يكن له إطلاق من جهة الفقر في الأخذ فلا إطلاق حجّة في البين.
و ثالثا: يكون المعتبر حاكما كما عرفت وجهه.
و رابعا: يكون مخصّصا.
هذا إذا كان صاحب مال بالفعل بالنسبة إلى قوت سنته، و أمّا إذا كان محترفا في تلك السنة فيملك قوت سنته بالاحتراف لكن لا يقدر بعد ذلك عليه، فالظاهر أنّه بكلا شقّيه ملحق بالأوّل- أي من غير فرق بين كونه فقيرا في الأخذ في تلك السنة أو غير فقير من تلك الجهة- و ذلك لعدم الدليل. هذا بالنسبة إلى الزكاة.
هذا، لكن في ما ذكر إشكال. وجه الإشكال: إطلاق الآية الشريفة. و تقريبه أنّه ليس المقصود بالآية الشريفة [١] مع قطع النظر عن الأدلّة الأخر هو الفقر
[١] سورة التوبة: ٦٠.