كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٧٠ - مسألة ذهب الأصحاب إلى اشتراط أن لا يكون السفر في معصية اللّه (٢)
الأقرب عدم الاشتراط. و أمّا الاستيهاب فالظاهر عدم لزومه و لو لم يكن حرجيّا (١).
مسألة: ذهب الأصحاب إلى اشتراط أن لا يكون السفر في معصية اللّه (٢).
و اخرى يكون في قبال منزله المسكونيّ أو فروشه و لوازمه أو يكون الاستدانة برجاء أن يرجع و يزيد على شغله و يعطي دينه، فالظاهر أنّه ممّن قطع به السير، لأنّ الظاهر أنّ المقصود من القطع ليس عدم التمكّن المطلق من جميع الجهات، و إلّا لم يكن وقع لقوله بعد ذلك «و يذهب مالهم» بل المقصود قطع السير بذهاب المال، فيكون الجملة الثانية مفسّرة للجملة الاولى بالعطف التفسيريّ، و اللّه العالم.
و يشمله إطلاق «ابن السبيل» و لو مع إضافة المحتاج، لأنّه إن كان في بلده كان محتاجا أيضا و لم يكن ما يملكه من المئونة شيء لرفع الاحتياج، فالظاهر- و هو العالم- أنّه ابن السبيل خصوصا في باب الخمس، و أمّا الاستيهاب فالظاهر عدم اللزوم أصلا، لأنّ الفقير هو الفقير إلى مال الغير، لا الفقير إلى خصوص الزكاة، فربما يستحيل جعل الزكاة للفقير من حيث الزكاة، كما لا يخفى.
كما ظهر في التعليق المتقدّم.
في الجواهر:
بلا خلاف كما اعترف به بعضهم، بل نفاه في المدارك بين العلماء، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه [١].
و استدلّ له بأمرين: أحدهما ما تقدّم [٢] من معتبر عليّ بن إبراهيم، و فيه «الّذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّه». ثانيهما أنّ إعطاءه للعاصي إعانة على
[١] الجواهر: ج ١٥ ص ٣٧٦.
[٢] في ص ٥٦٦.