كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٣٨ - الخامس أن يعلم المالك و يجهل المقدار (٣)
و حكمه في المتيقّن حكم القسم الأوّل من الشركة (١)، ليست هي معضلة عرفيّة حتّى يرجع إلى الإمام في علاج ذلك، كما تقدّم.
و ثالثا: خبر عليّ بن أبي حمزة [١] يحكم بإعطاء ما يعلم مالكه إليه، من غير فرق بين العلم بالمقدار أو الجهل به.
و رابعا: أنّ المصرف فيه- كما تقدّم [٢]- هو المصرف في سائر أقسام الخمس، ففي تلك الصورة إن قيل بأنّه يصرف الخمس في غير المالك مع معلوميّته فهو أمر مستنكر في العرف، و إن قيل إنّه يعطى المالك- كما في كلام العلّامة- فيلزم التفكيك في المصرف في أدلّة الخمس، و هو ممّا يأباه العرف.
و خامسا: إن كان المورد مشمولا لأخبار الخمس فلا وجه للتقيّد بصورة الإباء عن الصلح، و إلّا فلا وجه للخمس مع فرض الإباء عن الصلح، إلّا أن يكون نظره إلى صورة الإعضال كما قدّمناه في الإيراد الثاني. و كيف كان، فلا شبهة في عدم شمول أخبار الخمس للمورد.
ثانيهما: ما يكون أقلّ من الخمس أو أكثر قطعا، و في هذا القسم لا يتأتّى الشبهة المتقدّمة.
و من العجب عدم تفوّه الأصحاب بالشركة في هذا القسم بالنسبة إلى المتيقّن مع أنّه لا فرق أصلا و قد عرفت عدم الدليل على الشركة، بل خبر السكونيّ المتقدّم [٣] يدلّ على عدمها- كما تقدّم [٤]- فإنّ مقتضاها كون الدينارين الباقيين بينهما أثلاثا، و بعد فرض الحكم بكون أحدهما لصاحب الدينارين لا بدّ أن يكون الباقي بينهما أثلاثا، فكان لصاحب الواحد ثلثان كما تقدّم.
[١] المتقدّم في ص ٢٩٠.
[٢] في ص ٢٩٣.
[٣] في ص ٣٠٨.
[٤] في ص ٣٠٩.