كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٣٩ - الخامس أن يعلم المالك و يجهل المقدار (٣)
أو عدمها و الصلح ثمّ القرعة بتصدّي الحاكم، و أمّا المقدار المجهول ففيه وجهان في كلام الأصحاب، أحدهما: عدم لزوم إعطائه، لليد أو البراءة.
ثانيهما: لزومه، كما اختاره في الجواهر [١].
و هنا وجوه أخر (١) أقواها التفصيل بين كون المحتمل طرفا للعلم الإجماليّ فلا بدّ من الاحتياط و إن كان حين الاستيلاء عليه مشكوكا من دون الأخذ من اليد الحجّة، كما أخذ المال المشترك بينه و بين صاحبه من الغاصب و كان مال صاحبه من أوّل الأمر مردّدا بين القليل و الكثير من دون أن يكون موردا للعلم الإجماليّ، كأن علم مثلا أنّ دينارا من الدينارين ملك له و شكّ في الآخر و كان الاحتمال المذكور الخارج عن طرفي العلم الإجماليّ حادثا في يده أو في يد غيره، فيمكن الحكم بجواز الاكتفاء بالأقلّ.
من التفصيل بين ما انتقل إليه من يد الغير- كالمورّث و البائع و نحوه- فلا يجب عليه التفريغ عن المحتمل، لليد الحجّة عليه بلا إشكال، و ما كان محتملا في يده فيجب التفريغ، لعدم حجّيّة اليد بالنسبة إلى نفسه، لعدم وضوح دليله، و سنبيّنه إن شاء اللّه تعالى.
أو التفصيل بين ما إذا انتقل المحتمل عن يد الغير أو صار محتملا- بعد ما كان غافلا عنه- في يده بأن احتمل أن يكون حين الاستيلاء عالما و محرزا أنّ المحتمل ماله فيحكم باليد، و ما إذا كان من أوّل ما وقع في يده محتملا (كأن أخذ مجموع المال المشتمل على ماله و مال غيره من الغاصب و كان بعض المال من أوّل الأمر محتملا لأن يكون له و لغيره) فلا تكون اليد حينئذ حجّة كما نشير إلى
[١] ج ١٦ ص ٧٣.