كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٤٢ - مسألة حكم المشتغل بمقدّمات ما يحصل منه المنفعة
..........
عرفا إذا كان تحصيل المال له حرجيّا.
و يمكن الاستدلال أيضا بعموم دليل نفي الحرج مع فرض الشكّ في الفقر، لا مع فرض القطع بعدم صدق الفقر:
أمّا عدم جواز التمسّك على الفرض الثاني، فلتزاحمه لدليل نفي الضرر، فإنّ المال للفقراء و سائر المصارف، فيرجع بعد التزاحم أو التعارض- على اختلاف المسلكين- إلى عموم عدم جواز التصرّف في حقّ الغير و إن كان الحقّ هو التزاحم. و لا فرق بينه و بين التعارض إلّا في ما أحرز أهمّيّة ملاحظة الحرج من الضرر و من ملاك عدم جواز التصرّف في مال الغير، فإنّه على التعارض يكون الواجد للملاك أحدهما فلا يفرض الأهمّيّة، و أمّا على فرض التزاحم فيرجع إلى الإطلاق إلّا إذا قطع بعدم الإطلاق من حيث أهمّيّة مخالف الإطلاق، فافهم و تأمّل.
و أمّا جواز التمسّك بدليل نفي الحرج على الأوّل، فلعدم التعارض أو التزاحم لدليل نفي الضرر و عدم وجود إطلاق يحكم بعدم الجواز لفرض احتمال كونه مصداقا للعامّ، و لا يتوقّف شمول دليل نفي الحرج على ثبوت حكم حرجيّ يرتفع ذلك بدليل نفي الحرج، بل مقتضاه عدم جعل الحكم الحرجيّ في الشريعة الغرّاء، و لازمه تقيّد الإطلاق إن كان و عدم الجعل إن لم يكن، و يكفي في الحكومة نظره إلى مجموع الأحكام المجعولة في الشريعة و أنّه ليس في الأحكام المجعولة في الشرع حكم يلزم منه الحرج، و لازم ذلك اقتضاؤه لتقييد الإطلاق إن كان مقتضى الإطلاق شموله لمورد البحث من باب صدق الفقير، و كذا إن كان مقتضى الإطلاق عدم الشمول من باب عدم صدقه لفرض الشكّ و عدم فعليّة الحكم حتّى يتعارض لدليل نفي الحرج.
و من ذلك يظهر الكلام في الخمس، فإنّه يمكن الاستدلال له بأمور: منها